للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فإذا تلف العبد من الجنايتين كانت السراية عليهما نصفين فيحتاج إلى عدد له ربع، [ولربعه] (١) نصف، (وأقل ذلك ثمانية) (٢)، فاجعل العبد ثمانية أسهم، استوفى المشتري بقطع اليد أربعة، والباقي بقطع الرجل سهمان وبقي سهمان تلفا بالسرايتين، فكان على كل واحد منهما سهم، فلذلك لزم المشتري خمسة أثمان الثمن وسقط عنه ثلاثة أثمان.

قال: فإن برأ العبد من الجنايتين واختار أخذه لزمه ثلاثة أرباع الثمن (وبطل) (٣) عنه الربع؛ لأن نصف الثمن لزمه بالقطع وربع الثمن سقط بجناية البائع، وبقي من العبد الربع، فإذا اختار قبضه لزمه حصته وهي الربع مضافة إلى النصف الذي لزمه بالقطع.

قال: فإن جنى البائع أولًا ثم المشتري والمسألة على حالها فلا خيار للمشتري، فإن مات العبد من الجنايتين لزم المشتري ثلاثة أثمان الثمن، وبطل عنه خمسة أثمانه، وإن برأ لزمه نصف الثمن؛ وذلك لأن البائع لما قطع اليد أولًا انفسخ العقد في نصف العبد وثبت للمشتري الخيار، فلما قطع الرِّجْلَ فقد أسقط خياره؛ لأنه قبض مع العلم بالعيب ولزمه ربع الثمن، فلما مات العبد من الجنايتين انقسمت السراية عليهما، فيلزم المشتري سهم بالسراية مضافًا إلى ما لزمه بالقطع؛ فلذلك لزمه ثلاثة أثمان.

فإن قيل لما قطع المشتري الرِّجْلَ، فقد صار قابضًا بعد [جناية] البائع، وقد


(١) في ج (أربعة) والمثبت من أ.
(٢) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٣) في أ (وسقط).

<<  <  ج: ص:  >  >>