للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تستوفي الثمن، فكان تقديم يمين من (تتعجل فائدته بنكوله أولى) (١).

ولهذا قلنا في العين بالعين، والثمن بالثمن، أن القاضي يبدأ بأيهما شاء؛ لأنهما تساويا في فائدة النكول، وعلى الشافعي أن الاختلاف إذا حصل في البدل ابتدأ بيمين من في ذمته البدل كالاختلاف في المهر يبدأ بيمين الزوج بلا خلاف.

وجه قول زفر: قوله : "إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع" (٢)، فخصه بالذكر، وأقل (أحوال) (٣) فائدة التخصيص التقديم.

ثم قال: وإذا وقع الاختلاف في صفة ما في الذمة كالمُسْلَم فيه تحالفا، فإن وقع في صفة الأعيان لم يتحالفا، وقد بينا أن الفرق بينهما: وهو أن العقد على ما في الذمة عقد على الصفة، فالاختلاف فيهما اختلاف في عين المعقود عليه.

فأما الأعيان فالمعقود عليه العين، فالاختلاف في صفتها اختلاف في المعقود، فلا يوجب التحالف كالاختلاف في البراءة من العيوب.

قال: وأيهما أقام البينة فالبينة بينته؛ لأنه لا يقابلها إلا الدعوى، والبينة مقدمة على الدعوى، فإن أقاما جميعًا البينة، فالبينة بينة البائع في الثمن، وبينة المشتري في المبيع؛ لأن كل واحدة من البينتين أثبتت الزيادة، والبينة المثبتة للزيادة أولى.


(١) في أ (من تعجلت فائدته أولى).
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجه بلفظ: "إذا اختلف البيعان وليس بينهما بيّنة والبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البائع .. " (٢١٨٦)؛ والدارقطني، ٣/ ٢٠؛ ومالك في الموطأ (١٣٥٠).
(٣) في أ (ما تقتضيه).

<<  <  ج: ص:  >  >>