للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذلك لا يوجد في القبلة واللمس.

قال: فإن كانت ممن [لا] (١) تحيض لصِغَر أو كِبَرٍ استبرأها بشهر؛ لأن الله تعالى أقام الشهر مقام الحيضة في العدة، وكذلك في الاستبراء.

وسواء في ذلك بائعها وطئها، أو تكون ممن لا يوطأ مثل المرأة والصبي؛ لأن البائع وإن لم يطأها فيجوز أن يكون غيره وطئها بشبهة فيثبت نسبه، فينبغي أن يستبرئها.

قال: ولا يصح الاستبراء فيما ملك بعقد إلا بعد القبض، وقد قالوا فيما ملك بالوصية والميراث أنه كذلك، وأن الحيضة الموجودة قبل القبض بعد الملك لا يعتد بها، روى ذلك ابن سماعة، وعلي بن الجعد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة.

وقال أبو يوسف: يجزئه الحيضة قبل القبض في الشراء والميراث والوصية.

وجه قولهم: المشهور أن سبب الاستبراء حدوث الملك في الرقبة والاستباحة، وذلك لا يوجد قبل؛ لأنه لا يحل للمشتري الوطء، والحيضة إذا وُجِدت قبل سببها لم يعتد بها كالحيضة (٢) قبل البيع.

وجه قول أبي يوسف: أن المقصود بالحيضة العلم ببراءة الرحم وهذا المعنى موجود إذا كان قبل القبض.

وقد روى بشر وعليّ عن أبي يوسف: أنه إذا اشترى جارية بكرًا وقد أحاط علم المشتري أنها لم توطأ، لم يجب عليه الاستبراء، وقال أبو حنيفة: يجب.


(١) في النسختين بالإثبات، والسياق يدل على زيادة (لا).
(٢) في أ (كالحيض).

<<  <  ج: ص:  >  >>