للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في سائر البهائم فهو زيادة وليس بعيب، والثيوبة ليست بعيب؛ لأنها غالب حال الجواري إلا أن يشتريها على أنها بِكْر؛ لأنها ناقصة عما شرط، فإن كانت الجارية [غير] مختونة والغلام غير مختون وهما [جليبان] فإن ذلك ليس بعيب؛ لأن الكفار لا يختنون، وإن كانا مُوَلَّدين صغيرين فليس بعيب؛ لأن مدة الختان لم تفت، وإن كانا كبيرين فهو عيب؛ لأن المولد لا يؤخر ختانه، وفي الختان بعد الكبر صعوبة وزيادة ألم، ولو اشترى مصحفًا فوجد في حروفه سقطًا أو في نقطه فهو عيب؛ لأن هذا يوجب نقصان الثمن، والزنا في الجارية عيب؛ لأنها تراد للاستيلاد وذلك عيب، والزنا في الغلام ليس بعيب وإنما هو عيب في الدين؛ لأن الغلام يراد للخدمة والزنا لا يؤثر في الخدمة، إلّا أن يكون مداومًا للزنا حتى ينقطع [به عن] (١) خدمة المولى فهذا عيب، وإذا كانت الجارية ولد زنا فهو عيب؛ لأنها تستولد فيعاب ولدها لذلك، وليس هذا بعيب في الغلام؛ لأنه يراد للاستخدام.

وأما العيوب في المعنى: فبول الصبي في الفراش والسَّرَق والإباق.

وقد قال أبو حنيفة: إن السرق والبول إذا كان في الصغير قبل أن يأكل وحده ويشرب وحده، فليس بعيب؛ لأنه لا يعقل الامتناع عن هذه الأشياء، فإذا أكل وحده وشرب وحده فالبول والسرق والإباق عيب فيه مادام صغيرًا؛ لأنه لا يقدر على الامتناع من ذلك، فإذا بلغ لم يكن ما سبق عيبًا بعد البلوغ؛ لأن هذه الأفعال من أخلاق الصبيان، والظاهر أن خلق الصبيان ينتقل عنه بعد البلوغ، فإذا عاد إلى ذلك بعد البلوغ فهو عيب أبدًا؛ لأنَّا علمنا أنه لم يفعل ذلك بخلق الصغر،


(١) في ج (من) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>