للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كانوا فقراء؛ لقوله : أدُّوا عن كل (حرٍّ وعبدٍ) (١)، صغيرٍ أو كبيرٍ"؛ ولأنّ ولايته عليهم كاملةٌ كالعبد.

وأمّا العقلاء الكبار، فلا فطرة عليهم ولا عليه وإن كانوا في عياله، وكذلك لا يلزمه الفطرة عن أبويه وإن كانا في عياله، وقال الشافعي: إذا كان الكبير زمنًا فقيرًا، فعلى أبيه صدقة الفطرة، وإن كان صحيحًا معسرًا، فقد اختلف أصحابه فيه، وكذلك في الأبوين (٢).

لنا: أنّه حرٌّ مكلَّفٌ، (فلا يجب على غيره فطرته) (٣)، أصله إذا كان أبوه معسرًا، وأما قوله : "أدوا عن كلّ حرٍّ وعبدٍ، صغيرٍ وكبيرٍ ممن تمونون" (٤)، فمحمولٌ عندنا على جواز الأداء عمّن في عِياله.

و [قد] روي عن أبي يوسف أنّه قال: إذا أخرج الرجل الفطرة عن زوجته، وأولاده الكبار، والذين في عِياله أجزأهم ذلك وإن لم يأمروه؛ لأنّه كالمأذون فيه بالعادة.


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) انظر مختصر اختلاف العلماء ١/ ٤٧٤؛ المزني ص ٥٤.
(٣) ما بين القوسين في ب (فلا يُلزم غيره عنه الفطرة).
(٤) أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ١٤١)؛ والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٦١) من حديث ابن عمر، وقال الدارقطني: "إسناده غير قوي"، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير: "ورواه الدارقطني من حديث علي، وفي إسناده ضعفٌ وإرسالٌ، ورواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا، قال البيهقي: ورواه حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي، وفيه انقطاعٌ، وروى الثوري في جامعه عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عليٍّ قال: من جرت عليه نفقتك نصف صاع برٍّ أو صاعًا من تمرٍ، وهذا موقوفٌ، وعبد الأعلى ضعيفٌ" (٢/ ١٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>