للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

النظر إلى الظهر والبطن حكمٌ من أحكام النكاح]، فإذا استباحه مع وطء الأخرى فقد جمع بينهما في الوجه الممنوع الممنوع منه، فلا يجوز.

قال: وكذلك امرأةٌ نُعِيَ إليها زوجها، فتتزوج ويُدخل بها، ثم يقدم الأول، ويفرّق بينها وبين الآخر، فلا يقربها الأول وحالها كحال الأربع والأخت؛ لأنّ الجمع بين الزوجين كالجمع بين الأختين، فما حرم في أحد الموضعين حرم في الموضع الآخر.

قال: وكذلك امرأةٌ (١) سُبِيَت من دار الحرب، فاشتراها رجلٌ وهي حامل، فحالها في الاستبراء مثل حال التي عليها الاستبراء بحيضةٍ؛ وذلك لأنّه تحريمٌ في الملك، فلا فرق بين الحبل والحيضة، ألا ترى أنّ رجلًا لو زوّج أمّ ولده، فمات عنها الزوج لم تحلّ للسيد ولا شيء من أمرها حتى تنقضي العدة، وكذلك لو طلّقها الزوج، وكذلك لو كانت أَمَةً، وكذلك إن كان النكاح فاسدًا ودخل بها، وكذلك المرأة تنكح زوجًا آخر ودخل بها، ففرق بينهما، فتُردّ إلى الأول، وكذلك الخامسة، وكذلك [الزوج] الذي يتزوج بأخت امرأته، فيدخل بها و [هو] لا يعلم، وهذا كلّه قياسٌ واحدٌ؛ وذلك لأنّ المعتدة محبوسةٌ (٢) على الزوج، فلا يجوز لغيره استباحة النظر إليها، كما لا يجوز لمسها، فأمّا بقية الفصول، فهو تحريمٌ من طريق الجمع، وقد بيّناه (٣).


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في ب (محرمةٌ).
(٣) انظر: شرح الجامع الصغير، ص ٠٥٥٢

<<  <  ج: ص:  >  >>