للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أحدهما على تلك الظلّة، وهو يستطيع أن يجعل طريقًا آخر، فأراد صاحب الممر (١) أن يمنعه [المرور] على ظهر ظلته (٢) لم يكن له ذلك؛ لأنّ حُكم العلو حُكْمُ السفل [إلا أن يشترط غير ذلك، وإذا كان لهم في السفل الاستطراق] فكذلك العلو لا يمنع من الاستطراق عليه.

قال: ولو أنّ رجلين اقتسما دارًا فوقع الباب لأحدهما، ووقع قسم الآخر في الناحية الآخرى، و [ليس] له طريقٌ يمرّ فيه، فإنّ أبا حنيفة قال: إن كان له موضعٌ (٣) يفتح فيه بابًا آخر أخّرت القسمة، وأمرته أن يفتح في ذلك بابًا، وإن لم يكن له في ذلك مفتح بابٍ، (أبطلت القسمة؛ لأنّ هذا ضررٌ، وهذا على ما قدّمنا: إذا أمكن الذي لا باب له أن يفتح بابًا) (٤) لم يجز أن يستطرق نصيب شريكه إلى الباب، وإن [كان] (٥) لا موضع له وقد شرط (٦) الحقوق، فله أن يسلك في نصيب شريكه إلى الباب، وإن لم يشترط الحقوق، فسخت القسمة على ما قدّمنا.

ولم يذكر أبو الحسن في هذا (الفصل إذا شرطت الحقوق وذكره في) (٧) الفصل الذي قبله، وهذا محمولٌ عليه وإن سكت عنه (٨).


= المسجد. انظر: الصحاح؛ معجم لغة الفقهاء (ظَلَّ).
(١) في ب (صاحبه).
(٢) في ب (تلك الظلة).
(٣) (له موضع) سقطت من ب.
(٤) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٥) في أ (طلب)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.
(٦) في ب (شرطت له).
(٧) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٨) انظر: الأصل، ٣/ ٢٧٣ وما بعدها؛ شرح مختصر الطحاوي ٨/ ٤٥٨ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>