للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الولد منه، وفي كون الجارية أم ولد؛ وذلك لأن المدعى عليه يزعم أنه لم يملك المدعي بالصلح، فلا يكون المدعي غارًا له في الوطء، ولا في البناء؛ فلذلك لم يرجع عليه.

ويكون مغرورًا في ثبوت النسب والاستيلاد؛ لأنه وطئها وهي على ملكه في الظاهر، وهذا المعنى لا تعلق له بالصلح؛ لأنه إذا وطئها قبل الصلح ثبت نسبُ الولد والاستيلاد، إن لم يكن هناك [غار غيره] (١).

فأما الرجوع بقيمة الولد والبناء فلا يكون إلا على غار، ولم يوجد ذلك، فإن قيل: السر إذا استحقت الدار، رجع المدعى عليه على المدعي بما أخذ منه، وإن كان في زعمه أنه لم يملك الدار من جهته.

قيل له: إنما يرجع؛ لأنه دفع المال ليسقط عن نفسه الخصومة واليمين، فلما استحقت الدار، تبيَّنَّا أنه لم يكن للمدعي حق الخصومة ولا الاستحلاف (٢)، فقد أخذ العوض عن غير شيء، فلذلك لزمه رده.

قال: فإذا أقرَّ المدعى عليه بعد الصلح بدعوى المدعي وصدقه فيها، أو أقام المدعي البينة على صحة دعواه، فإن الحكم بينهما كما بينت لك، إذا أقر المدعى عليه بدعوى المدعي في الابتداء قبل وقوع الصلح؛ وذلك لأنه إذا أقر فالظاهر أنه صادق في إقراره، فكأنه أقر ابتداءً، ولا [يفسخ] (٣) الصلح؛ لأن المدعي كان أخذ العوض في زعمه عن الدار، فإذا أقر المدَّعى عليه فقد بان أن


(١) في أ (عاد غره) والمثبت من ل.
(٢) في ل (الاستحقاق).
(٣) في أ (يفسد) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>