للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذلك لأنَّه مأمور بمتابعة الإمام، فما فعله قبله، لم يقع على وجه المتابعة، فلم يعتد به.

قال: ويكره أن يقرأ في الصلاة في غير حال القيام، لما روي: "أن النبي نهي عن القراءة في الركوع والسجود"، وقال: "أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فإنه قمن (١) أن يستجاب لكم" (٢).

قال: ويكره السَّدْل في الصلاة، ولبسه الصمّاء، والسَّدْل: أن يجعل ثوبه على رأسه، أو كتفيه، ثم يرسل أطرافه من جوانبه، والصَمّاء: أن يجمع طرفي ثوبه ويخرجهما تحت إحدى يديه على إحدى كتفيه، إذا لم يكن عليه سراويل. وقد ذكر معلى كراهة السدل عن أصحابنا، ثم قال: والسدل: أن تجمع طرفي [ثوبك] (٣) من الجانبين جميعًا، فإذا ضممتهما أمامك فليس بسدل.

وقال الحسن: السدل أن يضع وسط ثوبه على عاتقه، ويرخي طرفيه (٤)، وقد روى أبو هريرة عن النبي : "أنه نهى عن السدل" (٥) وفي خبر أبي جحيفة "أن رسول الله مرّ برجل يصلي وقد سدل ثوبه، فعطفه عليه" (٦)

و [قد] روي كراهة السدل عن عليّ، وابن عمر، وهو قول التابعين: عطاء،


(١) قَمِن، ويقال: قَمِن، وقَمَن، وقَمِين: أي خليق وجديد". كما في النهاية.
(٢) أخرجه مسلم (٤٧٩) وسائر أصحاب كتب الحديث.
(٣) في أ (إزارك) والمثبت من ب.
(٤) انظر: المغرب (سدل).
(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٨٤؛ وابن حبان ٦/ ٦٧؛ وابن خزيمة، ١/ ٣٧٩؛ وأبو داود (٦٤٣)؛ والترمذي (٣٧٨) وغيرهم.
(٦) أخرجه البيهقي في الكبرى، ٢/ ٢٤٣؛ والطبراني في الأوسط، كما في الدراية ١/ ١٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>