للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال في رجل قال لرجل: يا ابن الأقطع، أو يا ابن الأعور، [أو يا ابن الأسود، ونحو هذا، وليس في آبائه أقطع ولا أسود ولا أعور]: إنه لا حدّ عليه؛ لأن هذا لا يراد به أن أمه زنت برجلٍ على هذه الصفة، وإنما يراد به أن أباه موصوفٌ بهذه الصفة، وقد يذكر هذا [في الصحيح] على طريق الذم والسبّ، كما يقال للبصير: يا أعمى.

وقال بشر عن أبي يوسف: فيمن قال لرجل: لست لآدم، أو لست لرجلٍ، أو لست لإنسانٍ، أو لست لأحدٍ، قال: لا يكون قاذفًا؛ لأن القذف هو أن يصف أمه بوطءٍ للآدمي لها، وإذا نفى أن يكون وطئها إنسانٌ، لم يكن قاذفًا.

وقوله: لست لآدم، كذبٌ، فلا يثبت به القذف.

قال: ولو قال: لست لأب، أو لأبيك، أو للآباء، أو لم يلدك أبوك، فإن هذا كله قذفٌ، وكذلك لو قال: لست للرَّشْدَة (١)؛ وذلك لأن نفي النسب عن الأب إنما يكون بزنا الأم (٢).


(١) "يقال: هو ولد رَشْدة، أو لرَشْدة: صحيح النسب أو من نكاح صحيح". المعجم الوسيط /رشد/.
(٢) انظر: الأصل ٧/ ١٩٨ وما بعدها؛ شرح مختصر الطحاوي ٦/ ٢٣٥ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>