للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثم قال: وكذلك لو اشترى أمةً فوطئها وهو لا يعلم، ثم استبان أنها أخته، فحصل في هذا [النوع] (١)، وهو الوطء مع الجهل.

[في] قول أبي حنيفة: إن الحدّ يسقط عن القاذف، وهي رواية ابن رستم عن محمد.

وقال أبو يوسف ومحمد: يحدّ القاذف، وهي رواية ابن سماعة [وهشام] عن محمد.

لأبي حنيفة: أنه وطءٌ محرمٌ بالإجماع في غير ملكٍ، فالجهل لا يمنع من سقوط الإحصان، كمن زنى بامرأةٍ ظنها امرأته، وهو لا يعلم أن الزنا حرامٌ.

لأبي يوسف وإحدى الروايتين عن محمد: أنه وطءٌ يتعلق به الأحكام، ولا مأثم فيه، فحمل على الوطء المباح.

وقال بشر عن أبي يوسف: قال أبو حنيفة: إذا وطئ الرجل امرأةً وطئًا حلالًا، ثم وطئ أمها أو ابنتها -يعني بنكاح- فلا حد على قاذفه؛ وذلك لأن هذا وطءٌ محرمٌ في غير ملكٍ مجمعٌ على تحريمه.

وقال: إن قبّل امرأةً لشهوةٍ، أو لمسها لشهوةٍ، ثم وطئ أمها أو ابنتها -يعني بنكاح- ثم قذفه رجلٌ، فعليه الحدّ، وذكر أن هذا مخالفٌ للأول.

(وقال أبو يوسف: هما عندي سواءٌ، ولا حدّ على قاذفه، وقد بيّنا هذه المسألة) (٢).


(١) في أ (القدح)، والمثبت من ب، وهو الصواب في السياق.
(٢) سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>