للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قتيلٌ فيها، فعلى عاقلة ربّ الدار القَسَامة والدية في قول أبي حنيفة وأبي يوسف؛ وذلك لأنّ نصرة الدار تجب على من هي في يده، فسواءٌ سكنها أو لم يسكنها، وهذا ظاهرٌ على أصل أبي حنيفة؛ لأنّه يوجب على المالك دون الساكن، والسكنى لا يُعتبر بها.

فأمّا أبو يوسف: فإنما يوجب على الساكن؛ لأنّه أخصّ باليد، فأمّا إذا يكن، فصاحب الدار أخصّ باليد.

وذكر عمرو بن أبي عمرٍو عن محمدٍ: قال أبو حنيفة: في القتيل إذا وجد في المَحَلّة مثل ما تقدّم، وزاد فيه: أنّ الدية عليهم في أعطياتهم في ثلاث سنين، أعطيات المقاتلة دونَ أعطيات [الذرِّيّة] (١).

فإن لم يكونوا أهل عطاء، وكانت لهم أرزاقٌ، جعلت الدية في أرزاقهم، وهذا على ما قدّمنا: أنّ الدية تجب على أهل الديوان.

وأمّا [الذريّة] (٢) فلا يدخلون فى العَقْل؛ لأنّهم لا نصرة لهم، فلا يؤخذ من أعطياتهم شيءٌ.

وإن كانوا من أهل الرزق، أخذ من أرزاقهم، والفرْق بين العطية والرزق: أنّ العطيّة: هي المفروض للمقاتلة، والرزق: هو الذي يُجعَل لفقراء المسلمين إذا لم يكونوا مقاتلةً (٣).


(١) في أ (الذمة)، والمثبت من ب.
(٢) في أ (أهل الذمة)، والمثبت من ب، ل، وهو المناسب في السياق؛ لأنّه ذكر الأعطيات، وهي لا تكون لأهل الذمة؛ إذ أنّه فسرها بعدُ بما يعطى للمقاتلة.
(٣) انظر: الأصل ٦/ ٥٦٨ - ٥٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>