للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فباعه الذي له شرك في الحائط نصيبه من الدار والحائط، قال: فالشريك في الدار أحق بشفعة الدار، ولا شفعة للشريك في الحائط في الدار، وله شفعة في الحائط وأرضه.

وهذا صحيح على الرواية التي يقول فيها: إن الشريك في الحائط جار في بقية الدار، فيكون الشريك في الدار أولى منه.

قال: وكذلك دار بين رجلين، ولأحدهما بئر ماء في الدار بينه وبين رجل آخر، فباع الذي له الشركة في البئر نصيبه من الدار والبئر، فالشريك في الدار أحق بشفعة الدار، ولا شفعة للشريك في البئر، وله الشفعة في البئر، لا يكون له الشفعة [فيما] (١) يسكن إذا كان شريكًا فيما لا يسكن؛ بمنزلة طريق وحائط وبئر؛ وذلك لأن الشريك في البئر، شريك في بقعة بعينها، فكان أولى بها، وهو جار في بقية الدار، فالشريك في الدار أولى منه.

فأمّا تعليله، فيقتضي أن الشريك في البئر والحائط ليس بمنزلة الشريك في الطريق؛ لأنه شريك فيما لا يسكن، فلا يستحق الشفعة فيما يسكن، والشريك في الطريق شريك فيما يسكن، فاستحق الشفعة فيما يسكن.

ومعنى هذا: أن الحائط والبئر منفعتهما تختصّ بهما، ولا تتعلق ببقية الدار، فلم يكونا من حقوقهما، ومنفعة الطريق تتعلق بجميع الدار، كمنفعة الشِّرْبِ الذي يتعلق بجميع البستان، فلذلك كانت الشركة فيه [موجبة للشفعة] (٢) في الجميع، وهذا تفريع من أبي يوسف على إحدى الروايتين.


(١) في النسختين (فيها) والمثبت ما يقتضيه السياق.
(٢) في أ (ووجبت الشفعة) والمثبت من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>