للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إلى قيمتها، والظاهر أنها على حالها في يوم العقد لم يتغيّر، فكان على القاضي أن ينظر في قيمتها في الحال.

وأما البناء، فقد تغيّر بالهدم عن حاله في وقت العقد؛ فلذلك لم يرجع إلى قيمته.

قال: فإن أقاما بينة، قال أبو يوسف: البينة بينة الشفيع على قياس قول أبي حنيفة.

وقال محمد: - قياس قول أبي حنيفة - إن البينة بينة المشتري عندي.

وقال أبو يوسف عن نفسه: البينة بينة المشتري.

وأمّا القياس الذي ذكره أبو يوسف: فإن الاختلاف وقع فيما يلزم الشفيع من الثمن، فالبينة بينته فيه، أصله: إذا اختلفا في أصل الثمن.

وأما قياس [قول] محمد: [فلأن] (١) أبا حنيفة جعل بينة الشفيع أولى؛ لأنه تعارضت البيّنتان في قول المشتري، فالتي عليه أولى من التي له.

وهذا المعنى لا يوجد في قيمة البناء؛ لأنه لم يوجد من واحد منهما اعتراف فيه، فكانت البينة الزائدة أولى.

وجه قول أبي يوسف: أنه اختلاف فيما يلزم الشفيع، فالبينة بينة المشتري، كالاختلاف في نفس الثمن.

قال محمد: ولو اشترى دارًا بعَرَضٍ، ولم يتقابضا، ولم يحضر الشفيع حتى


(١) في أ (فإن) والمثبت من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>