للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

باع المستأجر أو الإكار، أو صاحب الإخاذة، فبيعه باطل؛ لأنه لا يملك (١) البقعة، وإنما له فيها حق العمارة، فلا يصح بيعه.

قال: وبيع الأرض المُحْياة بإذن الإمام جائز، وإن كان بغير إذن الإمام لم يجز، روى هذا النمر بن جداد عن الحسن عن أبي حنيفة، وهي رواية الحسن في المجرّد وكتاب الشفعة للحسن؛ وذلك لأن من أصل أبي حنيفة أن الإحياء لا يكون إلا بإذن الإمام، فإن أحياه بإذنه ملكه، فجاز بيعه، وإن أحياه بغير إذنه لم يملك، فلم يجز بيعه.

وأما على قول أبي يوسف ومحمد: فيملكه بالإحياء في الحالين، فيجوز بيعه.

وقال أبو حنيفة: لا (٢) يجوز بيع دُوْرِ بغداد، وحوانيت أهل السوق التي للسلطان عليها غلة لا يجوز، وليس فيها شفعة.

قال: وهذه مواضع من بغداد أذن المنصور للناس في بنائها ووضع عليهم خراجًا على عراصها، فلم يملكهم البقعة، فلا يجوز بيعهم [فيها].

قال: وبيع دور الدَّهاقين التي للدهاقين عليها غَلَّة إذا باعها الذي هو فيها ساكن، لا يجوز؛ [وذلك] لأن الدِّهْقان (٣) إذا أذن للناس في البناء (٤) لم يزل ملكه عن البقعة، فلم يجز بيع الساكن فيها.


(١) في م (لأنه يملك).
(٢) في م (يجوز).
(٣) الدِّهقان: يقال لكل من له عَقَار كثير. انظر: المغرب (دهق).
(٤) في م (في بناء ملكه، فلم يزل عن البقعة).

<<  <  ج: ص:  >  >>