للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المردود أو أدون، فلا تستدرك بالرد فائدة؛ فكذلك لا يثبت الخيار.

قال: وإن كان اشترى شيئًا بعينه إناءً أو تبرًا أو حليًا مصوغًا أو ما أشبه ذلك، وتقابضا وتفرقا، أو لم يتقابضا، وكانا في المجلس، ثم وجد به عيبًا فرده انتقض الصرف، ورجع بما نقد إن كان نقد.

وكذلك إن ردّه بخيار الرؤية قبل القبض أو بعده؛ وذلك لأن ما تعيّن بالعقد انتقض العقد فيه بالرد، وإنما يثبت فيه الخيار للرؤية؛ لأن في ثبوته فائدة، ألا ترى أن العقد ينفسخ برده، ويرجع بالثمن.

قال: وكذلك إن استحق جميعه؛ وذلك لأنه إذا استحق ولم يجز المستحق العقد، بطل العقد، فإن استحق بعض ما وقع عليه العقد وهو بعينه مما ذكرت لك قبل القبض أو بعده، فمشتريه بالخيار: إن شاء أخذ ما بقي بالحِصَّةِ، وإن شاء رَدَّه؛ لأن الصفقة قد تفرقت عليه فيثبت له الخيار.

قال: وإن استحق فلم يحكم به للمستحق حتى أجاز البيع فيه جاز، وكان الثمن (١) للمستحق، يأخذه البائع من المشتري ويسلم إليه إذا كانا لم يفترقا بعد الإجازة، والاعتبار بفرقة العاقدين دون المجيز، والقبض واجب للبائع على المشتري دون المجيز؛ وذلك لأن المستحق إذا أجاز فكان العقد وقع بأمره في الأصل على أصلنا: أن الإجازة تلحق بالعقد، ويصير العاقد وكيلًا للمجيز، فتعلق حقوق العقد به، فيكون هو الذي يلي القبض، ويفسد العقد بمفارقته دون [مفارقة] المجيز.


(١) في أ (ثمن ما أجاز).

<<  <  ج: ص:  >  >>