للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من الربح، فيكون ربع الجارية للمضارب خاصة خارجًا عن المضاربة، وثلاثة أرباعها على المضاربة، ورأس المال في هذه الثلاثة الأرباع [ألف] (١) وخمسمائة؛ لأن المضارب لما اشترى بالألفين فقد اشترى الجارية أرباعًا، ألا ترى أن رأس المال ألف، وحصة رب المال من [الربح] (٢) خمسمائة، وحصة المضارب خمسمائة، فما اشتراه لرب المال يرجع به عليه، وما اشتراه لنفسه فضمانه عليه، وإذا ألزمه القاضي ضمان نصيبه من الربح فقد عينه؛ وذلك لا يكون إلا بالقسمة، فخرج الربع من المضاربة وبقي الباقي على ما كان عليه، وقد لزم رب المال ألف وخمسمائة بسبب المضاربة، فصار ذلك زيادة في ر رأس المال.

فإن بيعت هذه الجارية بأربعة آلاف، فألف منها للمضارب بحصته من ملكها، وثلاثة آلاف على المضارب لرب المال، منها ألفان وخمسمائة رأس ماله، وبقي ربح خمسمائة، فيكون بينهما نصفين.

وقال ابن سماعة عن محمد: في مضارب اشترى جارية بألفي درهم، ألف منها ربح وقيمتها ألف، فضاعت الألفان قبل أن يدفعها إلى البائع: أن على المضارب الربع وهو خمسمائة، وعلى رب المال ألف وخمسمائة، وهذا على ما بيّنا.

قال: ولو كانت الجارية تساوي ألفين، والشراء بألف وهي المضاربة، فضاعت، غرمها رب المال كلها.


(١) في ب (ألفان) والمثبت من أ.
(٢) في ب (الألف) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>