للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

شريكه؛ لأن محمدًا قال: لو قال رجل [الرجل]: أعطني رهنًا بدين فلان الذي عليك، فإن أجازه جاز، وإن لم يجزه فلا ضمان على القابض، فإن أعطاه وهلك الرهن في يده لم يضمن (١).

وهذا ليس باعتراض؛ لأنه لما أخذ رهنًا لغيره وشرط أن لا ضمان صار عدلًا [له]، وهلاك الرهن في يد العدل لا يوجب عليه الضمان، فأما في مسألتنا فإنما قبضه للاستيفاء، والرهن المقبوض للاستيفاء مضمون.

قال أبو الحسن: وإن اشتركا شركة مبهمة، فلكل واحد منهما أن يبيع بالنقد والنسيئة، وأن يأخذ رهنًا، وذلك كله جائز عليه وعلى شريكه، وإنما يعني بالشركة المبهمة المطلقة.

فأما البيع بالنقد والنسيئة، فقد بيّناه، وأما أخذ الرهن فإذا وَلِيَ العقد جاز له أن يرهن ويرتهن؛ لأنه يملك الإيفاء والاستيفاء، وليس كذلك المسألة المتقدمة؛ [لأنهما وضعا على أنهما] (٢) ولِيَا العقد، ولا يملك أحدهما أن يستوفي نصيب شريكه ولا أن يوفيه.

وأما الحوالة فلأنها [تمليك مال] (٣) بمال، والشريك يملك هذا في حق شريكه؛ ولأنه من عمل التُّجَّار.

قال: ويجوز أن يُوَكِّلَ كل واحد منهما وكيلًا بالبيع والشراء، أستحسن ذلك، وأدع القياس فيه.


(١) انظر: الأصل ٤/ ٩٥.
(٢) في ب (لأنه وضعها على أنها) والمثبت من أ.
(٣) في ب (تملك عليه) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>