للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

متساويان] (١) ثم زاد أحد المالين على الآخر قبل الشراء فإن المفاوضة منتقضة، وهذا يتصور في الشركة بالدراهم والدنانير إذا تساوت قيمتهما في حال العقد واختلفت بعده؛ لأن عقد الشركة يقف تمامه على الشراء، فما وجد قبل الشراء كالموجود في حال العقد، ألا ترى أن تمام البيع لما وقف على القبض كان هلاك المعقود عليه قبل القبض كعدمه في الابتداء.

قال محمد: وكذلك إن اشترى بأحد المالين وزاد الآخر؛ وذلك لأن الشركة لم تتم [فيما] (٢) يشتريه، فصار كأن الزيادة قد حصلت في الابتداء، فإن زاد المال المشترى [به] في قيمته فالمفاوضة بحالها؛ وذلك لأن هذه الزيادة تحدث على ملكهما؛ لأنهما ربحا في المال المشترى، فلا يفضل أحدهما على الآخر.

قال محمد: القياس إذا اشترى بأحد المالين قبل صاحبه أن تنتقض المفاوضة؛ لأن الألف الذي اشترى به (٣) على ملك صاحبه، وقد ملك نصف ما اشترى له الآخر، فصار ماله أكثر، فانتقضت المفاوضة؛ إلا أنهم استحسنوا فقالوا: لا تبطل؛ لأن الذي اشترى وجب له على شريكه نصف الثمن دينًا فلم يفضل في المال.

وكل موضع عدم شرط من شروط المفاوضة - وذلك الشرط لا يعتبر في شركة العِنان - فالشركة عِنان؛ وذلك لأنهما أتيا بمعنى العِنان وعَبَّرا عنها بالمفاوضة، ولا معتبر بالعبارة؛ لأن فقد هذا الشرط يبطل ما يقف صحته على


(١) في ب (والحال متساوي) والمثبت من أ.
(٢) في ب (ما لم) والمثبت من أ.
(٣) في أ (الألف التي لم يشتر بها).

<<  <  ج: ص:  >  >>