للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لا أكلمك ثلاثة أيام في قول أبي يوسف ومحمد، وكذلك رواه بشر عن أبي يوسف، وذكر محمد في الجامع الكبير: أنه على يومين، فإن كلمه اليوم الثالث لم يحنث.

وجه الرواية الأولى: أنه عطف اليومين على اليوم، والعطف غير المعطوف عليه فاقتضى يومين غير الأول.

وجه رواية محمد: أن كل واحد منهما يمين منفردة، فكانت الثانية عقيب السبب كالأولى، فصار على اليوم الأول يمينان، وعلى اليوم الثاني يمين واحدة.

وقال بشر عن أبي يوسف: ولو قال والله لا أدخل الدار يومًا ويومًا، فهو مثل حلفه على يومين، ولا يشبه قوله لا أدخلها اليوم وغدًا؛ وذلك لأن قوله يومًا [ويومًا] عقد على زمان منكر، فصار كقوله: يومين، وقوله: اليوم وغدًا عقد على زمان معين، لا ضرورة بنا إلى إدخال الليل فيه، فلا يدخل.

قال أبو الحسن: فإن قال: والله لا أكلم زيدًا يومًا، والله لا أكلمه يومين، والله لا أكلمه ثلاثة أيام، فاليوم الأول من حين فرغ من اليمين الثالثة عليه ثلاثة أيمان، واليوم الثاني عليه يمينان الثانية والثالثة، واليمين الثالث عليه يمين واحدة وهي الثالثة؛ وذلك لأن كل يمين ذكرها تختص بعقب السبب، فكانت اليمين الأولى على يوم عقيب اليمين، و [اليمين] الثانية على يومين عقيب اليمين، و [اليمين] الثالثة على ثلاثة أيام عقيب اليمين، فعلى اليوم الأول ثلاث أيمان، وعلى الثاني يمينان، وعلى الثالث واحدة (١).


(١) انظر: الأصل، ٢/ ٣٣٨، ٣٦٠، ٣٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>