للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هذا ابني وابنك، أو ابنك وابني، فقال الآخر: صدقت، فهو ابن المُقِرِّ خاصةً دون المُصَدِّق، وكذلك قال محمد في الزيادات: في صَبِيٍّ لا يعقل في يدي رُجلين، فقال أحدهما للآخر: هو ابني وابنك؛ وذلك لأن النسب يثبت منه بقوله هو ابني؛ لأن من اعترف بالنسب في ملكه ثبت، فلما صدقه الآخر بعد ثبوت النسب لم ينتقل.

قال محمد: لو قال هذا ابنك وسكت، فلم يصدقه صاحبه حتى قال: هو ابني [معك، فهو موقوف، فإن قال صاحبه: هو ابني] (١) دونك فهو كما قال (٢)؛ لأنه لما أَقَرَّ [له] بالنسب ابتداءً وسكت، اسَتَقرَّ الإقرار، فوقف على التصديق، فاعترافه من بعد ذلك إسقاط للإقرار، فلا يقبل إذا انضم إلى الإقرار التصديق، قال فإن قال: المقر له: ليس بابني ولكن ابنك، أو قال: ليس بابني ولا ابنك، أو قال: ليس بابني وسكت، فليس بابن واحد منهما في قياس قول أبي حنيفة.

وقال محمد: إن صدقه فهو ابن المقر له، وإن كذبه فهو ابن المقر، فإن قال [المقر] له: هو ابني وابنك، فهو ابن للثاني في قول أبي حنيفة ومحمد، وهذا فرع على اختلافهم فيمن أقر بعبده أنه ابن فلان، وكذبه المقر له، وادعاه المولى. قال أبو حنيفة: لا يقبل؛ لأن إقراره الأول اقتضى ثبوت النسب من المقر له، وزعم أن ذلك لا ينفسخ بالتكذيب؛ لأن النسب إذا ثبت لا يلحقه الفسخ، فإذا ادعى المقر نسبًا في زعمه أنه ثابت من غيره، لم تقبل.


(١) الزيادة من (أ).
(٢) في (أ) (معك).

<<  <  ج: ص:  >  >>