للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فلا يخلو إما أن يكون من حيز أخبار الاستفاضة؛ لأن الأمّة تلقته بالقبول وعملوا بموجبه (١)، أو يكون خبر واحد (٢)، وعلى كلا الأمرين فهو حجة، ولأن كل واحدة منهما لو كانت رجلًا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى، فلا يجوز الجمع بينهما كالأختين.

واحتج عثمان [البتي] بقوله تعالى بعد ذكر المحرمات ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].

والجواب: أن هذه الآية مجملة؛ لأنه (٣) شرط في الإباحة الإحصان وهو مجمل، والإباحة إذا شرط فيها بشرط مجمل صارت مجملة، والمجمل ثبت بيانه بخبر الواحد، وأما المرأتان اللتان لو كانت إحداهما رجلًا جاز له أن يتزوج بالأخرى، فالجمع بينهما جائز عندنا كالجمع بين امرأة وبنت زوج كان لها من قبل.

وقد روي أن عبد الله بن جعفر جمع بين امرأة علي وبنته (٤).

وقال زفر: لا يجوز الجمع بينهما.

لنا: أن إحداهما لو كانت رجلًا وهي الزوجة، جاز له أن يتزوج بالأخرى، [وهي بنت الزوج] (٥) فلم يعم التحريم الأجنبيتين، فصارتا كالأجنبيتين.


(١) زيادة (لأجله) في أ.
(٢) في أ (من أخبار الآحاد).
(٣) في ب (لا شرط).
(٤) أورده الزيلعي في نصب الراية، وعزاه إلى مصنف ابن أبي شيبة، ٣/ ١٧٦؛ ونحوه ابن حجر في الدراية، ٢/ ٥٧.
(٥) الزيادة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>