للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال أبو يوسف: لا يكره، وذكره الطحاوي عن أبي يوسف ومحمد معًا، والصحيح أن محمدًا مع أبي حنيفة.

أما طهارة سؤرها: وهو قول ابن عمر، فلِمَا روت عائشة قالت: "رأيت النبيّ يتوضأ بفضلها ويصغي لها الإناء" (١).

وروى أبو قتادة أن النبيّ قال: "إنّها ليست بنجسة، إنّها من الطوّافين عليكم والطوافات" (٢).

وروت عائشة أن النبيّ قال: "إنّها ليست بنجسة إنّها كبعض أهل البيت" (٣).

وأما الكراهة فوجه قولهما حديث أبي هريرة أن النبيّ قال: "يغسل الإناء من ولوغ الهرة مرة" (٤)، وروي أنّه قال: "الهرة سبع" (٥)، وأقل أحوال ذلك أن يفيد الكراهة؛ ولأنها لا تجتنب النجاسات، فلا يؤمن أن تكون فيها نجاسة، فيكره الوضوء بفضلها، كما يكره الماء الذي أدخل فيه الصَّبِيُّ يده.

وجه قول أبي يوسف: أن النبيّ توضأ بسؤرها، ولو كان مكروها لم يتوضأ به.


(١) رواه أبو داود (٧٧)، والدارقطني في سننه (١٩٨، ٢١٨)، وينظر الكلام عليه في نصب الراية ١/ ١٣٣ ..
(٢) أخرجه أبو داود (٧٦)؛ والنسائي (٦٨)؛ وابن حبان في صحيحه (١٢٩٩)؛ وابن خزيمة في صحيحه (١٠٤)، والحاكم في المستدرك (٥٦٧) وصححه.
(٣) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٠٢)، والدارقطني (٢١٦)، والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٤٦.
(٤) أخرج نحوه: الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٠، وصححه.
(٥) أخرجه الحاكم (٦٤٩)، وأحمد ٢/ ٣٢٧، والدارقطني (١٧٩ - ١٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>