للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

استبراء؛ لأن براءة الرحم بوضع الحمل أكثر من براءته [بالحيض]، فإذا وضعت حملها قبل القبض وجب عليه الاستبراء، لأن ما حصل قبل القبض لا يعتد به؛ لأنه وُجِد قبل سببه، فصار وجوده وعدمه سواء.

قال: وإذا اشترى جارية لها زوج وقبضها فطلقها زوجها قبل الدخول، فلا استبراء عليه؛ (لأن سبب الاستبراء - وهو القبض -، وُجِدَ غيرَ موجب الاستبراء) (١)؛ لأنها تحت زوج، فإذا زال النكاح لم يجب الاستبراء إلّا بوجود سببه ولم يوجد، وكذلك إن كانت في عدة من زوج؛ وذلك لأن العدة في باب براءة الرحم آكد من الحيض، فإذا انقضت العدة قبل القبض لم يعتد بها؛ لأن سبب الاستبراء لم يوجد، وعلى قول أبي يوسف يعتد بذلك كما يعتد بالحيض.

وقد قال أبو حنيفة في الرجل يطأ جاريته ثم تزوجها، فليس على الزوج أن يستبرئها.

وقال أبو يوسف: لا يطؤها الزوج حتى يستبرئها بحيضة استحسانًا.

لأبي حنيفة: أن عقد النكاح لا يوجب الاستبراء بدلالة نكاح الحرة.

وجه قول أبي يوسف: قوله عليه [الصلاة و] السلام: "لا يحل لرجلين يؤمنان بالله واليوم الآخر أن يجتمعا على امرأة واحدة في طهر واحد" (٢). وقد


(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٢) الحديث أخرج الحاكم في المستدرك نحوه من قول عليّ بحضرة النبي في إثبات النسب بالقرعة، ٢/ ٢٢٥؛ وكذا النسائي في الكبرى (٥٦٨٢)؛ وأبو داود (٢٢٧٠)؛ وابن ماجه (٢٣٤٨)؛ والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٢٦٤، كلهم في (باب القضاء بالقرعة).

<<  <  ج: ص:  >  >>