الرجال ونحوها، وأذكر ما قِيْلَ ونُقِلَ عن المحدثين في سند الحديث والحكم عليه باختصار إن كان ثمة ذلك، وإلا أكتفي بذكر المرجع أو المراجع التي ذَكَرَتْ ذلك، مثل: نصب الراية للزيلعي، والتلخيص الحبير، والدراية كلاهما للحافظ ابن حجر العسقلاني، ونحوها من المراجع التي عنيت بالحديث ودراسته: رواية ودراية، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن روايات الإمام الكرخي للحديث تختلف عن سائر مؤلفي الكتب الفقهية، إذ الإمام يُعَدُّ من الفقهاء المحدثين، فقد روي جل أحاديثه بالسند المتصل بسنده إلى النبي ﷺ، قال ابن قطلوبغا في ترجمته:"صنف المختصر، والجامع الكبير، والجامع الصغير، وأودعهم الفقه والحديث والآثار المخرجة بأسانيده"(١).
وأنقل هنا سندين فقط من روايات الكرخي - على سبيل المثال - كما أوردها ابن قطلوبغا في (التعريف والإخبار):
قال في لوحة: (أخرج الكرخي في "المختصر": حدثنا الحضرمي، حدثنا الفضل بن الحسين أبو كامل، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا فرقد السَّبْخي، عن جابر بن زيد، عن مسروق، عن عبد الله، عن رسول الله ﷺ:"ألا وإني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم آخرتكم، وكنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي".
حدثنا الحضرمي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا معروف ابن واصل، حدثنا محارب بن دثار، عن أبي بردة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة أن