للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[قال]: وليس في الدعاء دعاءٌ موقَّتٌ (١)؛ لأنّ الأدعية يأتي الإنسان فيها بما أحبّ، وقد روي أن النبي لما خرج من مكة قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حيٌّ لا يموت، [بيده الخير] وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، حامدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" (٢).

قال: ومن نفر ولم يطف، فإنه يرجع ما لم يجاوز المواقيت، وإذا ذَكَر بعد أن جاز (٣)، لم يرجع، وإنْ رجع رجع بعمرةٍ، وإنما رجع قبل المجاوزة؛ لأنه ترك طوافًا واجبًا، فكان عليه أن يأتي به.

وأمّا إذا جاوز؛ فلأنه لا يقدر على العود إلا بتجديد عمرةٍ، وإقامة الدم مقام الطواف من غير التزام الإحرام أولى.

فإن عاد بعمرةٍ ابتدأ بطوافها؛ وذلك لأنه يتعيّن عليه بالإحرام، فكان الابتداء به أولى، فإذا فرغ من عمرته، طاف طواف الصدر (٤)؛ لأنه مستحَقٌّ عليه.

وأمَّا على قول الحسن، فالعمرة توجب طواف الصدر، فإن عاد بعمرةٍ، وقع طواف الصدر للعمرة، وسقط ما كان للحج، لَزِمَه دمٌ لتركه.

فإن لم يطف للصدر بعدما رجع، فعليه دمان على أصله؛ لأنه ترك الطواف للإحْرَامَيْنِ.


(١) في ب (شيء مؤقت).
(٢) أخرجه البخاري (١٧٠٣)؛ ومسلم (١٣٤٤) من حديث ابن عمر .
(٣) في ب (جاوز المواقيت).
(٤) في ب (طاف للصدر).

<<  <  ج: ص:  >  >>