للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فدل على أن عمر لم يكن حاضرًا لما قصَّ عبد الله بن زيد رؤياه، والظاهر أن إشارة عمر بإرسال رجل ينادي للصلاة كانت عقب المشاورة فيما يفعلونه، وأن رؤيا عبد الله بن زيد كانت بعد ذلك والله أعلم» (١).

وإذا كان عمر مسبوقًا بالأذان المعروف، كان النداء الذي سبق إليه عمر إنما هو بالدعوة إلى الصلاة بالإعلام المطلق، وليس بالصفة المعروفة (٢).


(١) فتح الباري (٢/ ٨١).
(٢) روى عبد الرزاق في المصنف (١٧٧٤) عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، بذكر قصة رؤيا عبد الله بن زيد الأذان في المنام، وفيه: ورأى ابن الخطاب في منامه مثل ذلك، فلما صلى عبد الله الصبح غدا إلى النبي ليخبره، وَغَدَا عمر، فوجد الأنصاريَّ قد سبقه، ووجد النبي- قد أمر بلالًا بِالْأَذَانِ. وهذا المرسل رجاله ثقات، وهو من مراسيل سعيد بن المسيب، وهو من أقواها. وانظر الكلام على هذا الرواية، وتخريجها ضمن تخريج حديث عبد الله بن زيد، رقم (٢٧).
وروى أحمد (٢٢١٢٤) من طريق المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ … بذكر قصة رؤيا عبد الله بن زيد الأذان، وأنه أخبر النبي- بذلك فقال له رسول الله- : عَلِّمْهَا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا، فَكَانَ بِلَالٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا. قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي … الحديث.
وانظر: تخريج هذه الرواية في أثناء تخريج حديث عبد الله بن زيد، وابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ.
وفي هذه الرواية أن أذان بلال كان بتعليم عبد الله بن زيد بأمر النبي- ، وأن إخبار عمر كان متأخرًا.
وفي الباب عن ابن عمر، رواه ابن ماجه (٧٠٧) وفيه خالد بن عبد الله الواسطي.
وحديث عبد الله بن زيد، رواه أحمد (١٦٤٧٧)، والدارمي (١٢٢٤)، وأبو داود (٤٩٩)، وابن خزيمة (٣٧١)، وابن حبان (١٦٧٩)، والدارقطني (٩٣٥)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٥٧٥) وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٢) من طريق إبراهيم بن سعد، قال: حدثني محمد بن إِبراهيم ابن الحارث التَّيْمِي، عَنْ محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن زيد … وفيه: فلما أصبحت أتيت رسول الله ، فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال، فَأَلْقِ عليه ما رأيت فليؤذن بِهِ، فإنه أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ، قال: فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه، وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قال: فسمع بذلك عمر بن الخطاب، وهو في بيته، فخرج يجر رداءه، وهو يقول: والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مِثْلَ الَّذِي أُرِيَ، قال: فقال رسول الله : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
ولم ينفرد به إبراهيم بن سعد فقد تابعه كل من: =

<<  <  ج: ص:  >  >>