للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه خلع على الصاحب كريم الدين عبد الكريم بن مكانس، وقرّر فى نظر الدولة، بعد ما كان وزيرا؛ وخلع على الصاحب علم الدين سنّ إبرة (١) الطنساوى، وقرّر فى نظر جهات الأسواق، بعد ما كان وزيرا، فعدّ ذلك من النوادر الغريبة.

وفيه قدم الخبر بوقوع الطاعون فى ثغر الإسكندرية، وقد بلغ عدّة من يموت بها فى كل يوم مائة إنسان، من صغار وكبار، ورجال ونساء، وغير ذلك.

وفيه وقع الرخاء بالديار المصرية، حتى أبيع اللحم البقرى، كل رطلين ونصف بدرهم، وأبيع اللحم الضأن السميط، كل رطلين بدرهم، ووقع الرخاء فى سائر البضائع، والحبوبات قاطبة.

وفيه قبض الوالى على ثمانية أنفار من المنسر، فسمّرهم على جمال، وسمّر أيديهم بالمسامير الحديد فى الخشب، وجعل فى أرجلهم قباقيب خشب، وسمّرت فى أرجلهم بالمسامير، وأشهرهم فى القاهرة، ثم وسّطهم فى بركة الكلاب.

وفيه تغيّر خاطر السلطان على الصاحب موفّق الدين أبى الفرج، ناظر الجيش، فضربه نحو مائة عصاة (٢)، وقرّر عليه مالا يردّه. - وفيه خلع على محمد بن عيسى، شيخ عرب العايد بالشرقية، وقرّر فى مشيخة العايد، شريكا لأخيه مهنا.

وفى شهر ربيع الآخر، فيه ماتت للسلطان ابنة صغيرة، فدفنت فى القبّة بالمدرسة قبل أن تكمل. - وفيه أخذ قاع النيل على العادة، فكان ستة أذرع سواء. - وفيه خلع على عبيد بن البازدار، وأعيد إلى تقدمة الدولة، كما كان أولا فيها. - وفيه خلع على محمد بن أشقتمر (٣)، واستقرّ فى ولاية منفلوط.

وفيه تغيّر خاطر السلطان على القاضى شهاب الدين أحمد بن ظهيرة، فعزله عن قضاء مكّة، وخطابتها، وسبب ذلك قد رافعه الشريف أحمد بن عجلان، أمير مكّة، بما غيّر خاطر السلطان عليه.


(١) سن إبرة: سنبرة. واسم «سن إبرة» سبق وروده هنا صحيحا، وقد رأينا توحيد صيغته.
(٢) عصاة: كذا فى الأصل.
(٣) أشقتمر: كذا فى الأصل.