للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأحرقت جانبا من جهة قبّة الصخرة. - وفيه رسم السلطان بنفى جكم قلقسيز المؤيدى الساقى؛ وقرّر فى سقايته شاهين الفقيه. - وفيه رسم السلطان بنقل شاد بك الجكمى، وأينال الأبوبكرى، من القدس إلى السجن بقلعة صفد، لأمر بلغه عنهما.

وفى ذى الحجة، توفى جوهر المنجكى نائب المقدّم، وهو صاحب المدرسة التى أنشأها بالرملة تجاه القلعة، وكان لا بأس به. - وفيه توفّى المسند عز الدين بن الفرات، وهو عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم بن على القاهرى الحنفى، وكان مسند مصر فى عصره، ومولده سنة تسع وخمسين وسبعمائة. - وفيه طلع القاضى، ولى الدين السفطى إلى السلطان [بعشرة آلاف دينار] (١)، وذكر أن مالا فاض من متحصّل أوقاف البيمارستان، فشكر له ذلك، ولكن حصل لجهة البيمارستان غاية الضرر بما وفّره من المصارف. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة عالم اليمن الشيخ ولى الدين (٢) الشجاعى، وكان عالما فاضلا، أخذ عن صاحب القاموس وغيره من العلماء.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة ملك الشرق شاه روخ بن تمر لنك، وقد أراح الله تعالى أهل مصر منه ومن شرّه، وكان له سطوة زائدة. - وفيه توفّى يونس الأعور نائب صفد، وكان لا بأس به. - وفيه جاءت الأخبار بأن قرايلك وصل إلى البيرة ونهبها، وأخرب ضياعها، فخرج إليه نائب ملطية، قانصوه النوروزى، وتقاتل معه، فجرح قانصوه ونهب عسكره. - وكانت أيضا فتنة ببلاد الصعيد، وقتل فيها محمد بن عمر أخو إسماعيل، فلما بلغ الخبر إلى إسماعيل، جمع العربان وتقاتل مع عرب هوّارة، فانتصر عليهم، وقتل من عرب هوّارة نحو من خمسمائة إنسان، وكانت فتنة عظيمة.

ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين (٣) وثمانمائة

فيها فى المحرم، رسم السلطان بنفى القاضى محب الدين بن سالم الحنبلى، قاضى حلب، إلى قوص، بسبب فشروى ما يحرز ذلك. - وفيه دخل الحاج


(١) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ٢٢٩ ب.
(٢) ولى الدين: كذا فى الأصل. وفى طهران ص ٢٢٩ ب، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢٣١ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٦٩ ب: كمال الدين.
(٣) اثنتين وخمسين: اثنين وخمسون.