للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تقول وقد مالت عليهم ترفّقوا … فليس على هدمى أضرّ من العينى

فأجاب العينى:

منارة كعروس الحسن إذ جليت … وهدمها بقضاء الله والقدر

قالوا أصيبت بعين قلت ذا غلط … ما أوجب الهدم إلاّ خسّة الحجر

ولبعضهم:

منارة لثواب الله قد بنيت … فكيف هدّت فقالوا نوضح الخبرا

أصابت العين أحجارا بها انفلقت … ونظرة العين قالوا تفلق الحجرا

وقيل إن الملك المؤيّد، لما كمل عمارة هذا الجامع، نقش على رخامة بإبطال مكس الفواكه، التى تباع فى باب زويلة قاطبة، وجعل هذه الرخامة على باب زويلة، وقيل على باب الجامع. - وفيه قتل الشيخ نسيم الدين النسيمى نزيل حلب، وهو صاحب الأشعار التركية، فلما أفسد (١) عقائد الأتراك، بعث السلطان بضرب عنقه وسلخ جلده، وصلب على أحد (٢) أبواب مدينه حلب.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة صاحب شماخ وشروان (٣)، وكان من أجلّ ملوك الشرق (٤)، فلما مات تولّى ابنه خليل، ودام فى مملكته ابنه نحوا من خمسين سنة. - وفيه توفّى المسند جمال الدين الراعى، وكان أعجوبة بمصر. - وتوفّى محمد بن يحيى العجلى، مات بمكّة المشرّفة، وكان من الصالحين.

ثم دخلت سنة إحدى وعشرين (٥) وثمانمائة

فيها فى المحرم، نزل السلطان إلى جامع أحمد بن طولون، وصلّى به الجمعة، فبادر ابن النقاش إلى صعود المنبر، فسبقه قاضى القضاة الشافعى، وصعد المنبر وخطب، فلما صلّى السلطان الجمعة ركب من هناك وعدّى إلى وسيم؛ وفيه رجع السلطان من وسيم،


(١) أفسد: فسد.
(٢) أحد: إحدى.
(٣) وشروان: وشوران.
(٤) الشرق: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٠٧ آ: العراق.
(٥) وعشرين: وعشرون.