للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ثم دخلت سنة ست وثمانين وثلثماية]

فيها، فى شهر رمضان، توفّى العزيز بالله نزار بن المعزّ الفاطمى، خليفة القاهرة، وكانت مدّة خلافته بمصر والقاهرة، إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر وأياما، وعاش من العمر نحو ثلاثة وثلاثين سنة، وكان خيار بنى عبيد الله، ولما مات تولّى بعده ابنه الحاكم بأمر الله، انتهى ما أوردناه من أخبار العزيز بالله بن المعزّ، وذلك على سبيل الاختصار.

ذكر خلافة الحاكم بأمر الله أبى على منصور ابن نزار بن المعزّ معد الفاطمى العبيدى

وهو الثالث من خلفاء بنى عبيد الله بمصر، تولّى الخلافة بعد موت أبيه العزيز بالله، يوم الثلاثاء سلخ رمضان سنة ست وثمانين وثلثماية؛ وكان مولده بالقاهرة فى يوم الجمعة سادس عشرين جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثلثماية.

فلما تولّى الخلافة، أظهر العدل بين الرعية، وسار فى الناس سيرة حسنة، على طريقة أبيه العزيز.

وأخذ فى أسباب بناء الجامع المعروف به، وكان والده العزيز بنى (١) أساس هذا الجامع، ولم يتمّه، فأكمله ابنه الحاكم، فعرف به؛ وكان انتهاء العمل منه فى سنة ثلاث وتسعين وثلثماية.

ثم بنى بعده جامع راشدة الذى تحت الرصد؛ وراشدة كانت قبيلة من قبائل العرب من بنى لخم، نزلوا هناك، فسمّى الجامع براشدة، مضافا للقبيلة التى (٢) نزلت هناك.

ومن بناء الحاكم أيضا، جامع المقسى، الذى عند باب البحر، وكان مطلاّ على بحر النيل، ثم خرب، وأقام مدّة وهو خراب، فجدّده الصاحب شمس الدين المقسى،


(١) بنى: بنا.
(٢) التى: الذى.