للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن الأحدب. - وفيه استقرّ شمس الدين أينبا (١) التركمانى الحنفى، فى مشيخة القوصونية، وعزل تاج الدين محمد بن الميمونى.

وفى ذى القعدة، فى يوم الجمعة ثامنه، وهو عاشر مسرى، أوفى النيل ستة عشر ذراعا، فركب السلطان إلى المقياس، وفتح الخليج على العادة.

وفيه توفّى القاضى نجم الدين بن أبى العزّ الحنفى الأذرعى الدمشقى، تولّى قضاء دمشق، وقضاء القاهرة، ومات منفصلا (٢) عن القضاء، وكان رئيسا عالما فاضلا، مات شهيدا؛ وسبب ذلك: كان له ابن أخ عايق، ضربه بسكين، فمات من وقته.

وفيه توفّى قاضى قضاة الحنفية شمس الدين محمد الطرابلسى، مات وهو منفصل عن القضاء، وكان عالما فاضلا، خبيرا بمعرفة الأحكام الشرعية.

وفى ذى الحجّة، حصل للسلطان مرض حاد، وأشرف فيه على الموت، وانقطع فى دور الحريم أياما، ثم عوفى ودخل الحمّام، وركب، وشقّ القاهرة فى موكب حفل، وزيّنت له المدينة، ودقّت البشائر، وفرحت الناس لعافية السلطان.

فلما طلع إلى القلعة، انتكس، وأرجفت القاهرة بموته، وأقام على ذلك أياما، ثم عوفى، وركب، ونزل إلى السرحة، بناحية سرياقوس، ونزل بالقصور، على العادة فى كل سنة، ثم عاد إلى القلعة.

[ثم دخلت سنة ثمانمائة]

من الهجرة النبوية، وانقضى قرن السبعمائة، وقد جرى فيه من الحوادث ما تقدّم ذكره، وقد ورد فى الأخبار: «على رأس كل قرن فتنة».

ففى المحرّم، استهلّ يوم الاثنين، ويوافقه من شهور القبط اليوم السابع والعشرون من توت. - فيه ركب السلطان، وعاد الأمير (٣) بكلمش، وسار إلى شاطئ النيل، وعاد إلى القلعة.


(١) أينبا: كذا فى الأصل.
(٢) منفصلا: منفصل.
(٣) وعاد الأمير، بمعنى: وزار الأمير.