للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ثم دخلت سنة عشرين وثمانمائة]

فيها فى المحرم، عرض السلطان العسكر، وعلّق الجاليش، وشاع بين الناس سفره، ثم نفق على العسكر نفقة السفر، وهى مبلغ عشرة آلاف درهم لكل واحد، حسابا عن أربعين مثقالا من الذهب، ونفق على الأمراء، [وبعث للأمير كبير خمسة آلاف دينار، ولأمير السلاح أربعة آلاف دينار، وبقية الأمراء المقدّمين لكل واحد ثلاثة آلاف دينار، وبعث للأمراء الطبلخانات لكل واحد منهم خمسمائة دينار، ولكل أمير عشرة مائتى دينار] (١). -

وفيه قدم آقباى نائب حلب، وكان أشيع عنه العصيان، فلما حضر فرح به السلطان، وقرّره فى نيابة الشام، فخرج على جرائد الخيل؛ ثم إن السلطان أخلع على الأمير قجقار القردمى أمير سلاح، واستقرّ نائب حلب، عوضا عن آقباى؛ وأخلع على بيبغا المظفرى، واستقرّ أمير سلاح، عوضا عن قجقار القردمى؛ ثم إن السلطان عيّن آقبغا المؤيّدى بالتوجّه إلى الشام، ليقبض على نائبها ألطنبغا العثمانى، فقبض عليه وسجنه بقلعة دمشق، واحتاط على موجوده.

وفيه توجّه السلطان إلى السفر، وصحبته الخليفة، والقضاة الأربعة، فأقام بالريدانية عشرة أيام. - وفيه أخلع السلطان على الأمير طوغان أمير آخور، واستقرّ نائب الغيبة إلى أن يحضر، [ورسم للأمير أزدمر شايا بأن يقيم بالقلعة إلى أن يحضر] (٢) السلطان؛ ثم رسم لولده سيدى إبراهيم بأن يتقدّم جاليش العسكر، وعيّن معه ألف مملوك. - وفى أثناء الطريق توفّى آقبردى مثقال أحد مقدّمين الألوف (٣)، وكان من مشتروات السلطان؛ فأنعم بتقدمته على الأمير سودون القاضى، وكان مسجونا بقلعة دمشق.

وفى صفر، ظهرت أعجوبة، وهو أن جاموسة بناحية بلبيس، ولدت عجلا


(١) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٢٧ ب.
(٢) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٢٨ ب، وكذلك فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٠٥ آ.
(٣) مقدمين الألوف: كذا فى الأصل.