للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه، فى سابع عشره، نزل تيمورلنك على مدينة سيواس، ففرّ منها الأمير سلمان بن خوندكار أبى يزيد بن عثمان، إلى أبيه، فاستمرّ تيمور يحاصرها.

وفيه، فى ليلة الثلاثاء خامس عشرينه، اتفق مماليك نوروز على قتله، وهو فى الحمام، فلما بلغه ذلك احترز منهم بداره، وقبض على جماعة منهم، وغرّق منهم فى النيل أربعة.

وفيه، فى يوم الخميس سابع عشرينه، أعيد موفّق الدين أحمد بن نصر الله، إلى قضاة القضاة الحنابلة، وصرف نور الدين على الحكرى، بدمشق. - وفيه قدم مبشّر الحاج، وأخبر بسلامة الحجّاج.

وفيه، فى هذه السنة، ملك الأمير تيمورلنك مدينة دله من الهند، وقد مات ملكها فيروز شاه بن نصرة شاه، وكان من عظماء ملوك الإسلام، فملك بعده مملوكه ملّو، وعليه قدم تيمور، ففرّ منه، وواقع تيمور بالمدينة وما حولها وخرّبها، وسار عنها، فعاد إليها ملّو، وقد خربت، فمضى منها إلى سلطان.

وفى هذه السنة توفّيت خوند التنكزية، بنت الملك الناصر محمد بن قلاون، امرأة الأمير تنكزبغا، فى ثامن صفر. - وتوفّيت شرين، أمّ الملك الناصر فرج، فى ليلة أول ذى الحجّة، ودفنت بالمدرسة الظاهرية، بين القصرين.

[ثم دخلت سنة ثلاث وثمانمائة]

فيها فى المحرّم، أهلّ المحرّم بيوم الأحد، تاسع عشرين مسرى، والأردب القمح من خمسين إلى ما دونها، والشعير والفول بثلاثين فما دونها، والأرز بمائة وخمسين درهما الأردب، والمثقال الذهب بثلاثين، والدينار الإفرنتى بتسعة وعشرين درهما.

وفيه ورد الخبر بصحّة الحريق الذى وقع بمكّة، المقدّم ذكره، فلما تحقّق السلطان ذلك، عيّن الخوجا برهان الدين المحلى، التاجر الكارمى، وبعث معه عشرة آلاف دينار، لعمارة ما فسد من الحرم، لأنّه احترق من العمد الرخام مائة وثلاثون عمودا،