للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى أيامه توفّى يرفس بن عطية الحضرمى، قاضى مصر، وكان على الشرط أيضا، مات سنة ست وثمانين.

وفى سنة سبعين تولّى قضاء مصر الفضل بن فضالة، أقام مدّة يسيرة وعزل نفسه عن القضاء.

ثم تولّى بعد الأمير عبد العزيز، الأمير عبد الله بن عبد الملك بن مروان؛ قال الليث بن سعد، : كان الأمير عبد الله حديث السنّ، فكان أهل مصر يسمّونه: «مكنس»؛ وهو أول من نقل الدواوين إلى العربية، وكانت بالعجمية؛ وهو أول من نهى الناس عن لباس البرانس السود. - ثم إنّ عبد الله أقام على ولاية مصر، نحو خمس سنين وأشهر.

وفى أيامه توفّى سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصارى الساعدى، ، قدم مصر فى أيام مسلمة بن مخلد، وكان من مشاهير الصحابة؛ مات سنة إحدى وتسعين، وعاش من العمر نحو مائة سنة.

[ثم دخلت سنة إحدى وتسعين]

فيها عزل الأمير عبد الله، وولى قرّة بن شريك العبسى، فى أيام الوليد بن عبد الملك؛ وقد عزل الوليد أخاه (١) عبد الله، وولّى قرّة؛ وكان قرّة ظالما غشوما جهولا، قيل كان يصعد بالخمر والملاهى على سطح جامع عمرو بن العاص؛ وقد قال فيه القائل:

عجب ما عجبت كيف دهانا … وتولّى بمصر قرّة بن شريك

وعزلت الفتى المبارك عنا … ثم خيلت فيه رأى أبيك

فأقام قرّة على ولايته بمصر نحو ست سنين، ومات ودفن بمصر.

ثم تولّى بعده عبد الملك بن رفاعة الفهمى؛ فلما تولّى على مصر نظر فى مصالح قرى مصر، وخرج بنفسه وطاف البلاد، قبلى وبحرى، فأحصى من القرى نحو عشرة آلاف قرية، فى كل قرية خمسمائة من الرجال الأقباط، الذين تفرض عليهم الجزية؛


(١) أخاه: أخوه.