للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حين رأينا ذيك الوجوه الصباح … أذهلونا خضنا مع الخايضين

وقال آخر وأجاد:

امض لبولاق ترى بجزيرة … حور وولدان لها تأنيق

لى من تحابى وردها نشر زها … ولها بقلبى هزة وعلوق

وقد خرجت هذه السنة على الناس وهم فى أمن وسلامة، وكانت سنة مباركة على الناس أخصب فيها الزرع ووقع بها الرخاء فى سائر البضائع والغلال، وكانت سنة هادئة من الفتن بين الأتراك، وقد حصلت بها هذه النصرة العظيمة على عربان الحجاز بعد ما كاد الحاجّ أن ينقطع من فساد الطرقات إلى مكة من عرب بنى إبراهيم فلله الحمد.

انتهى ما أوردناه من أخبار سنة اثنتى عشرة وتسعمائة، وذلك [على] سبيل الاختصار، يتلوه الجزء العاشر من بدائع الأمور فى وقائع الدهور فى أخبار سنة ثلاث عشرة وتسعمائة من دولة الملك الأشرف قانصوه من بيبردى الغورى الأشرفى عز نصره.

(١) ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وتسعمائة

فيها فى المحرم كان خليفة الوقت الإمام المستمسك بالله أبو النصر يعقوب الهاشمىّ الأبوين بن المتوكّل على الله عبد العزيز، والسلطان يومئذ الملك الأشرف أبو النصر قانصوه من بيبردى الغورى عز نصره (٢)، والقضاة الأربعة جمال الدين إبراهيم القلقشندى الشافعى وسرىّ الدين عبد البرّ بن الشحنة الحنفى وبرهان الدين إبراهيم الدميرى المالكى وشهاب الدين أحمد الشيشينى الحنبلى. - وأما الأمراء أرباب الوظائف من المقدّمين الأتابكى قرقماس من أركماس من ولى الدين أمير كبير، ودولات باى قرابة العادل أمير السلاح، وسودون العجمى أمير مجلس، وقانى باى قرا الرمّاح أمير آخور كبير، وطراباى الشريفى رأس نوبّة النوب، وأزدمر من على باى دوادار


(١) تبدأ هنا نسخة لنينجراد.
(٢) عز نصره: عزيز.