للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتوفّى الوزير الصاحب ناظر الخاص فخر الدين ماجد بن قروينة (١)، مات وهم تحت العقوبة، وكان من أبناء النصارى، وباشر الوزارة (٢) والخاص، وكان امّيّا، لا يقرأ ولا يكتب، وكان مصروف الرواتب فى أيامه فى كل شهر ستين الف دينار؛ ثم تغيّر خاطر السلطان عليه، فقبض عليه وعذّبه عذابا شنيعا، وضرب غير ما مرّة بالمقارع، ولفّت أصابع يده اليمنى بالمشاق، وغمست فى الزيت، ثم بعد ذلك أشعلت بالنار، حتى احترقت يده كلّها، وكان عنده رقاعة وشمم وكبرياء؛ وهو صاحب الغيط الذى بجزيرة الفيل.

وتوفّى أيضا الأمير تمرباش العلاى، خازندار الأتابكى يلبغا العمرى، وكان احد الأمراء الطبلخانات.

ووردت الأخبار من بلاد المغرب بوفاة صاحب فاس (٣) أبو ريّان بن الأمير أبى عبد الرحمن بن أبى الحسن، وأقيم بعده عمّه عبد العزيز ابى الحسن، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة تسع وستين وسبعمائة]

فيها [فى] (٤) المحرّم، استقرّ الأمير بيدمر الخوارزمى فى نيابة الشام؛ والأمير منجك اليوسفى فى نيابة طرابلس، عوضا عن الأمير أسندمر الزينى.

وفيه أخلع على الشيخ سراج الدين عمر بن إسحق الهندى، شارح البديعية، واستقرّ به فى [قضاء] (٥) الحنفية، وقضاء العسكر، عوضا عن قاضى القضاة جمال الدين عبد الله المعروف بابن التركمانى، بحكم وفاته.

وفى شهر صفر، فى أوّله، ورد الخبر بوصول الفرنج إلى طرابلس، فى مائة


(١) ابن قروينة: بحرف الراء، كما فى الأصل.
(٢) الوزارة: والوزارة.
(٣) فاس: فارس.
(٤) [فى]: تنقص فى الأصل.
(٥) [قضاء]: تنقص فى الأصل.