للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

آدمى، ونصفه الآخر صفة حيّة، فماتت أم هذا المولود عقيب وضعه وتركته حيّا، فهل يرث من أمه شيئا، مع وجود أبيه وأخيه، أم لا؟ فأفتى بعض علماء مصر:

إن كان صفة الحيّة من جهة رأسه، فلا ميراث له، وإن كان من جهة الأسفل، فله الميراث. - وفيه توعّك السلطان فى جسده، وانقطع عن الخدمة أياما، ثم شفى وجلس على الدكّة على العادة، وحكم بين الناس، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة سبع وستين وثمانمائة]

فيها فى المحرم، طلع قضاة القضاة، ومشايخ العلم، وهنّوا السلطان بالعام الجديد، وبعافيته، وضربت البشائر فى ذلك اليوم بالقلعة، وتخلّق الطواشية بالزعفران. - وفيه، فى تاسع عشره، دخل الحاج فى الركب الأول، ثم فى عشرينه، دخل المحمل، فعدّ ذلك من النوادر، كونه دخل فى تاسع عشر المحرم، وسبق أوائل الحاج فى ثامن عشره.

وفيه نزل السلطان وتوجّه إلى المطعم، وألبس الأمراء الصوف، ودخل من باب النصر، وشقّ من القاهرة، وكان له يوم مشهود. - وفيه رسم السلطان بسجن سنقر قرق شبق، الزردكاش، بقلعة صفد، بعد أن كان قد رسم له بأن يتوجّه إلى مكّة.

وفى صفر، قرّر مجد الدين بن منقورة الأسلمى، فى نظر الدولة، فأقام بها ثلاثة أيام، وقبض عليه السلطان، وضربه بالحوش، وقرّر عليه ستة آلاف دينار، وسلّمه إلى والى الشرطة وهو فى الحديد. - وفيه أخلع السلطان على الصاحب علاى الدين بن الأهناسى، وأعاده إلى الوزارة، عوضا عن يحيى بن الصنيعة، وقرّره أيضا فى نظر الخاص، عوضا عن شرف الدين الأنصارى، فاستقرّ فى الوظيفتين فى شهر واحد، وكانت هذه آخر ولاياته ومنتهى سعده.

وقرّر فى وكالة بيت المال، ونظر الجوالى، علاى الدين بن الصابونى، عوضا عن شرف الدين الأنصارى، وقد رسم السلطان عليه بالبحرة، وقرّر عليه مال. - وفيه قرّر فى نظر البيمارستان ابن الصابونى أيضا، عوضا عن ابن مزاحم. -