للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم صرف، وأعيد، فكانت ولايته التى مات فيها هى العاشرة، وكان قوىّ اليقين فاضلا.

وتوفّى تاج الدين أحمد بن محمد بن عبد الله الخراط الإسكندرى المالكى، بالثغر، فى عاشر صفر؛ حدّث بكتاب التفسير فى القراءات عن العوادى (١) اشى، وبموطأ مالك، عنه أيضا.

وتوفّى ملك دله، من بلاد الهند، وهو فيروز شاه بن نصرة شاه، وقام من بعده ابنه محمد شاه.

وتوفّى قاضى قضاة الحنابلة بدمشق، تقىّ الدين إبراهيم بن العلامة شمس الدين محمد بن مفلح، فى شعبان عن اثنتين وخمسين سنة، وكان فقيها واعظا، إلا أنّه قام فى مصالحة الطاغية تمرلنك، فلم ينجح.

وتوفّى الشيخ بهاء الدين أبو الفتح، أخو (٢) شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقينى. - وتوفّى الشيخ الصالح المجذوب سيدى أبو بكر بن سنقر، المعروف بصاحب الكلوتة، وكان له كرامات خارقة.

وقد مضت هذه السنة على خير، ولكن كانت سنة شديدة صعبة، وقع فيها أمور شتى، ومتن عظيمة، وقتل أنفس، ولا سيما ما فعله تمرلنك بالبلاد الشامية، وقد تقدّم ذكر ذلك، وحصل لأهل مصر بسببه من المصادرات وأخذ الأموال، ما لا ينبغى شرحه، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة أربع وثمانمائة]

فيها أهلّ المحرّم بيوم الخميس، فيه كان وفاء النيل ستة عشر ذراعا، ففتح الخليج على العادة. - وأما الذهب، فإنّ الدينار المختوم بستة وثلاثين درهما، والإفرنتى بأربعة وثلاثين درهما، والأرديب القمح من خمسين إلى دونها، والشعير بخمسة وعشرين،


(١) العوادى اشى: كذا فى الأصل.
(٢) أخو: أخوا.