للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والسعى من بابه، فلما مات الأشرف أينال، وتولّى الظاهر خشقدم، نفاه إلى مكّة، فأقام بها مدّة، ثم رسم السلطان بعوده إلى مصر، فلما وصل إلى خليص، خرج إليه بعض العربان هناك فقتله، فأعيد به إلى مكّة حتى دفن بها، وربما (١) ختم له بخير، ومات وله من العمر نحوا من ستين سنة.

وفيه قبض السلطان على مجد الدين بن البقرى، وضربه بين يديه، وحبسه بالقلعة، بسبب تغليق جوامك الجند. - وفيه نودى على النيل بزيادة ثلاثة أصابع فى أول بابة، وقد قطع الطرقات على المسافرين. - وفيه جاءت الأخبار بقتل ابن جهان شاه، وكان من المفسدين فى الأرض؛ فلما مات تولّى من بعده أحد إخوته.

وفيه توفّى ظهيرة بن أبى حامد بن ظهيرة المالكى، قاضى مكّة، وكان لا بأس به. - وفيه توفّى الشيخ الصالح المعتقد أبو محمد عبد الله بن أبى إبراهيم المغربى الأرعانى المالكى، وكان من أهل الدين والصلاح، معتقدا للناس، وله شهرة ببلاد المغرب، وكان من بيت علم وفضل، وكان مقيما بالصحراء؛ انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة تسع وستين وثمانمائة]

فيها فى المحرم، حضر القاضى قطب الدين الخيضرى، كاتب سرّ دمشق، وصحبته هديّة حافلة للسلطان، وأشيع بأنه طلب ليلى كتابة سرّ مصر، فلم يتمّ ذلك. - وفيه حضر زين الدين الأستادار من البحيرة، وكان قد قرّر فى كشفها، فلما حضر أخلع عليه السلطان، وأعاده إلى الأستادارية، عوضا عن مجد الدين بن البقرى. - وفيه صرف شرف الدين بن البقرى عن نظر الاصطبل (٢) السلطانى، وقرّر به تاج الدين الدمشقى.

وفيه جاءت الأخبار من الأندلس، بأن قد وقع بين ملك الأندلس، وبين صاحب غرناطة، وآل الأمر بأن المستعين بالله قد ملك غرناطة، من ولده أبى الحسن وأخرجه منها. - وفيه قرّر قانصوه اليحياوى فى إمرة عشرة، وهى إمرة قانصوه الساقى الأشرفى، بحكم انتقاله إلى تقدمة ألف بدمشق.


(١) وربما: ورب ما.
(٢) الاصطبل: الاسطبل.