للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ربّ يسّر وأعن

أقول:

مناقب الأشرف الغورىّ قد شرفت … على جميع ملوك الأرض فى الخبر

لأنّه العقد فى جيد الملوك ولا … يقاس قطّ عقود الجذع بالدّرر

[ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة المباركة]

وكان مستهلّ المحرّم يوم الاثنين، فكان يومئذ خليفة الوقت أمير المؤمنين المتوكّل على الله محمد بن أمير المؤمنين المستمسك بالله يعقوب عزّ شرفهما؛ وسلطان مصر يومئذ الملك الأشرف أبو النصر قانصوه من بيبردى الغورى عزّ نصره؛ وأما السادة القضاة الأربعة: فالقاضى الشافعى قاضى القضاة كمال الدين الطويل، والقاضى الحنفى قاضى القضاة حسام الدين محمود بن قاضى القضاة سرىّ الدين عبد البرّ ابن الشحنة الحلبى، والقاضى المالكى قاضى القضاة محيى الدين يحيى بن قاضى القضاة برهان الدين الدميرى، والقاضى الحنبلى قاضى القضاة شهاب الدين الفتوحى، أيّد الله بهم الإسلام.

وأما عدّة الأمراء المقدّمين فكان عدّتهم يومئذ ستّة وعشرين أميرا مقدّم ألف، منهم أرباب الوظائف ستّة وهم: الأتابكى سودون من جانى بك العجمى أمير كبير، وكانت يومئذ أمرية السلاح شاغرة، والأمير أركماس من طراباى أمير مجلس، والمقرّ الناصرى محمد نجل المقام الشريف أمير آخور كبير، والأمير سودون من يشبك الدوادارى رأس نوبة النوب، والأمير أنصباى من مصطفى حاجب الحجاب، والأمير طومان باى من قانصوه بن أخى السلطان أمير دوادار كبير، وقد جمع بين الدوادارية الكبرى والأستادارية العالية وكاشف الكشّاف.

وأما الأمراء المقدّمون غير أرباب الوظائف وهم: الأمير يخشباى من