الخاصكى الظاهرى، وكان لا بأس به. - وتوفى فارس أبو شامة المؤيدى الخاصكى. - وتوفى طوغان ميق العمرى المؤيدى، أحد الأمراء العشرات.
وتوفى صاحب طرابلس الغرب. - وفى أواخر هذا الشهر توفى القاضى علم الدين أبو الفضل بن جلود كاتب المماليك، وكان أصله من الأقباط يسمى ابن إسحق وكان من أعيان المباشرين ورأى من العزّ والعظمة غاية، انتهى ذلك.
وخرجت هذه السنة وقد وقع فيها من الفتن والشرور والأنكاد ما لا يكاد أن يضبط، وقتل فيها من الأمراء والعسكر ما لا يحصى؛ وتولّى فيها ثلاثة سلاطين، بل أربعة بخير بك سلطان ليلة؛ وتوفى فيها الظاهر خشقدم، وتبدّد شمل جماعة الخشقدمية وزالت دولتهم؛ ووقع فيها غاية الفساد فى البلاد الحلبية بسبب عصيان شاه سوار، وقد تقدّم ما جرى منه من الضرر فى حقّ العسكر.
[ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة]
فيها فى المحرم صعد القضاة للتهنئة بالعام الجديد، فأمر السلطان بعقد مجلس بسبب مشترى مماليك الظاهر خشقدم، فاشترى من المماليك الكتابية نحوا من خمسمائة مملوك، ضريبة كل مملوك عشرة آلاف درهم، وقد طمع فى حقّ أولاد الظاهر خشقدم. - وفيه أخلع السلطان على عبد الكريم بن علم الدين بن جلود، وقرّره فى كتابة المماليك عوضا عن أبيه بحكم وفاته، وكان شابا لم يلتح بعد.
وفيه عيّنت الأتابكية لأزبك من ططخ نائب الشام، عوضا عن الأتابكى جانى بك قلقسيز بحكم أسره عند سوار، فخرجت إليه البشارة بذلك، وبطلبه إلى مصر سرعة ليلى الأتابكية. - وفيه أرسل السلطان بالقبض على تانى بك المعلم، الذى توجّه أمير ركب المحمل، فقبض عليه من العقبة، وحمل للقدس بطالا. - وفيه جاءت الأخبار من الإسكندرية بأن فشى بها الطاعون. - وجاءت الأخبار بوفاة الخواجا شهاب الدين ابن المزلق الدمشقى، وكان من أعيان تجار دمشق، ولم يل شيئا من الوظائف كأخيه. - وفيه توفى جانى بك قجا الشمسى المؤيدى، مات بطالا، وكان بيده أمرة عشرة.