للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من السّكر بطول الطريق، فتفاءل الناس بزواله [عن قريب] (١)، ونفرت عنه قلوب العسكر قاطبة.

وفيه توفّى الشيخ نور الدين على الأنبارى الشافعى، وكان من أعيان العلماء، علامة فى النحو واللغة.

وفيه جاءت الأخبار بأنّ السلطان دخل إلى دمشق؛ ثم إنّ السلطان أرسل بقتل تمراز الناصرى، وهو بسجن الإسكندرية (٢).

وفيه جاءت الأخبار بوفاة ملك الهند، السلطان غياث الدين، وكان مشكور السيرة. - وتوفّى الطواشى مرجان، وكان زمام الأشرف شعبان. - وفيه توفّى السيد الشريف على بن محمد الجرجانى، وكان من أكابر العلماء، وقد ترجم له الصينى فى تاريخه.

ثم دخلت سنة خمس عشرة (٣) وثمانمائة

فيها فى المحرّم، جاءت الأخبار، بأنّ السلطان خرج من دمشق إلى محاربة شيخ، ونوروز، وصار يطرد من خلفهم، من بلد إلى بلد، ليلا ونهارا، حتى أعيى (٤) العسكر من التعب، فعند ذلك عاد إلى دمشق، وأقام (٥) فى قلعتها، وقصد الرجوع إلى مصر، فلم يمكّنه كاتب السرّ فتح الله من ذلك.

ثم بلغه أنّ شيخ، ونوروز، قد وصلوا إلى اللجون، وكان الملك الناصر غارقا فى سكره، فقام وركب فى يوم الثلاثاء سادس عشر المحرّم، فخرج من دمشق وهو سائق، فأتعب العسكر من شدّة السوق، وانقطع منهم نحو النصف، فما وصل إلى


(١) [عن قريب]: عن طهران ص ١١١ ب.
(٢) وهو بسجن الإسكندرية: كذا فى الأصل. وفى طهران ص ١١١ ب، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١١٥ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٩٤ ب: وهو فى السجن بثغر الإسكندرية.
(٣) خمس عشرة: خمسة عشر.
(٤) أعيى: أعيا.
(٥) وأقام: فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٩٤ ب: وقعد.