للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أمّها جارية حبشية اسمها ثريّا، وكانت أسنّ من أختها خوند شقرا. - وفيه توفّى مازى، وهو من مماليك الظاهر برقوق، وكان نائب الكرك، وكان موصوفا بالشجاعة، مقداما فى الحرب. - وتوفّى عقيب الفصل جماعة كثيرة من الأينالية المتمرّدين، منهم: ماماى أحد الدوادارية، ومغلباى الأقطش أحد خواص السلطان، وتمراز كفت، وقانى باى قرا؛ وكان من المتمرّدين، وقيل لمّا مات خلّقوا حيطان حارة الديلم بالزعفران، وبرسباى الأعوج، قيل لما سمعوا الناس مديره نقّطوه بالفضّة، وقد سرّ بموته غالب الناس. - ومات بالطاعون جماعة كثيرة من الجلبان السلطانية المتمرّدين، وأراح الله الناس منهم، انتهى ذلك.

[ثم دخلت سنة خمس وستين وثمانمائة]

فيها فى المحرم، جاءت الأخبار بوفاة (١) الأمير سودون قراقاش المؤيّدى حاجب الحجّاب، الذى توجّه إلى قبرص (٢)، وكان توعّك أيّاما ومات هناك، فقدم خبره، وكان لا بأس به فى الأتراك. - وفيه وصل الحاج، وقد تأخّر عن العادة بيومين. - وفيه صرف قاضى برهان الدين بن الديرى عن نظر الجيش، وقرّر بها الزينى أبو بكر بن مزهر.

وفيه حضر جماعة من المماليك السلطانية الذين (٣) توجّهوا إلى قبرص (٢)، وأخبروا بأن الأمراء والعسكر، لمّا توجّهوا إلى قبرص (٢)، هبّت عليهم أرياح عاصفة، ففرّقت المراكب، وذهبت كلّ مركب إلى جهة من البلاد، وأن بعض المراكب واصل إلى ساحل الطينة، ولا يعلم للباقى خبر.

وفى صفر، توفّى جانى بك النوروزى نائب الإسكندرية، وكان رئيسا حشما، وولى عدّة وظائف، منها: نيابة بعلبك، وباش المجاورين، ونيابة الإسكندرية، وغير ذلك من الوظائف. - وفيه وصل برد بك عرب الأشرفى الخاصكى، وكان مع


(١) بوفاة: بوفات.
(٢) قبرص: قبرس.
(٣) الذين: الذى.