للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعض وباء. - وفيه خرج الحاج من القاهرة، وكان أمير الحاج الناصرى محمد بن الأتابكى أيتمش البجاسى، وكان لخروجه يوم مشهود.

وفى ذى القعدة، حضر الأمير طولو (١) بن على شاه، وكان السلطان أرسله إلى طقتمش (٢) خان، ملك التتار، للاتّفاق معه على محاربة تمرلنك. - وفيه توفّى الشريف شهاب الدين عدنان الحسنى (٣) الدمشقى، نقيب الأشراف، وكان ريّسا من الأعيان.

وفيه جاءت الأخبار بأن وقع بين صاحب غرناطة بالأندلس، وبين الفرنج، حروب عظيمة، فأعان الله تعالى له بالنصر على الإفرنج، بعد ما كان قد انكسر.

وفى ذى الحجّة، جاءت الأخبار من بلاد الروم، بأن وقع الخلف بين أولاد ابن عثمان لما تسلطن يلدرم، وجرت بينهم أمور يطول شرحها، وآخر الأمر انتصر أبو يزيد يلدرم، واستمرّ الحرب بينهم ثائرا، وتسلطن (٤) أبو يزيد، عوضا عن أخيه؛ فكان الملك الظاهر [برقوق] (٥) يقول: «ما أخشى من تمرلنك، فإنّ كل أحد يساعدنى عليه، وإنما أخشى من بنى عثمان، إذا وقع بينهم الخلف»؛ وكان قاضى قضاة المالكية ولى الدين بن خلدون، يقول: «لا تخشوا على ملك مصر إلا من أولاد ابن عثمان، وأشدّهم يلدرم الذى تسلطن».

ثم دخلت سنة (٦) ثمان وتسعين وسبعمائة

فيها فى المحرّم، ثبت النيل إلى أول هاتور، وهو فى تسعة عشر ذراعا لم ينهبط، وحصل للناس الضرر الشامل بثباته إلى هاتور. - وفيه أبطل السلطان كشف الوجه البحرى، وجعله نيابة بتقدمة ألف، قرّر فيها يلبغا الأحمدى، المعروف بيلبغا المجنون.


(١) طولو: فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٥١ ب: طولون.
(٢) طقتمش: طقطمش.
(٣) الحسنى: فى فيينا ص ٥٦ آ: الحسينى.
(٤) تسلطن: تسطن.
(٥) [برقوق]: عن فيينا ص ٥٦ آ.
(٦) ثم دخلت سنة: يبدأ هنا المتن نقلا عن مخطوط فيينا ص ٥٦ آ، ونرمز إليه فيما يلى فى الحواشى بمخطوط «الأصل».