للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أخذ منه الماء حيّة عظيمة، وهى ميّتة فى الماء، فماتوا بسبب ذلك، ومن لم يمت بالسيف مات بغيره. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة صاحب الدشت، وكان ملكا جليلا كثير العدل فى رعيّته.

ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين (١) وثمانمائة

فيها فى المحرم، حضر ابن قرمان وهو مقيد بالحديد، وصحبته داود بن ذلغادر أمير التركمان، فلما مثلا بين يدى السلطان، أخلع على داود بن دلغادر، ثم وبّخ ابن قرمان بالكلام، فسأل السلطان العفو عنه، ثم أمر بسجنه؛ فسجن بالبرج الذى بالقلعة. - وفيه قرّر فى نيابة طرابلس شاهين الزردكاش، الذى كان نائب حماة (٢)؛ وقرّر عوضه فى نيابة حماة أينال نائب غزّة؛ وقرّر فى نيابة غزّة أركماس الجلبانى؛ وقرّر فى نيابة طرسوس تكلباى (٣) حاجب دمشق. - وفيه بعث السلطان بالإفراج عن برسباى الدقماقى نائب طرابلس، وكان بسجن المرقب، فأفرج عنه وأنعم عليه بتقدمة ألف بدمشق.

وفى صفر، خرج السلطان إلى السرحة، بناحية البحيرة. - وفيه وصل الخبر بأن قرا يوسف أخذ فى جمع عساكر، وهو قاصد نحو البلاد الشامية.

وفى ربيع الأول، غضب السلطان على صدر الدين بن العجمى، محتسب القاهرة، ونفاه إلى صفد، ثم شفع فيه بعض الأمراء، فأعيد إلى عادته. - وفيه توفّى الشيخ الصالح محمد بطالة، وكان معتقدا بمصر. - وفيه أخلع السلطان على يشبك الأينالى، وقرّر فى الأستادارية، عوضا عن أبى بكر بحكم وفاته.

وفى ربيع الآخر، كانت كائنة سيدى إبراهيم بن السلطان، وذلك أنه لما خرج إلى البلاد الشامية، وحصلت له تلك النصرة، عطم فى أعين الأمراء، واختاروا


(١) وعشرين: وعشرون.
(٢) حماة: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣١١ آ: جدة؛ والصواب: حماة، كما جاء هنا، وكما يفهم من سياق الكلام.
(٣) تكلباى: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٤١ آ. وفى طهران ص ١٣٧ ب: زكباى، وفى باريس ١٨٢٢ ص ٣١١ آ: شكلباى.