للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الطريفة؛ تولّى عدّة وظائف سنيّة، وتولّى وزارة البلاد الشامية (١)، وتوجّه إلى دمشق، ثم طلب من دمشق إلى القاهرة، ليلى الوزارة، فمرض فى أثناء (٢) الطريق، ومات، ودخل مع والده (٣) مجد الدين إلى القاهرة، وهو ميّت، وقيل إنّه سمّ فى الطريق؛ وكان أعجوبة عصره، ونادرة دهره، لم يجئ من بنى الأقباط مثله بعده؛ ومن شعره الرقيق قوله وأجاد:

علقتها معشوقة خالها … قد عمّها بالحسن بل خصّصها

يا وصلها الغالى ويا جسمها … لله ما أغلى وما أرخصا

وقوله أيضا:

لم أنس معشوقة زارت بجنح دجى … فبتّ فى طيب أنفاس وطيب سمر

حتى الصباح وعيناها تظن … بأنّ هاروت حل عشيّا فيهما وسحر

قال البدر البشتكى، أول من اخترع النورية [الملفقة] (٤) الصاحب فخر الدين بن مكانس، ولم تكن تعهد قبل ذلك. - وفيه عزل القاضى، قاضى قضاة الشافعية، عماد الدين الكركى؛ وأعيد إلى القضاء صدر الدين المناوى.

[ثم دخلت سنة خمس وتسعين وسبعمائة]

فيها فى المحرّم (٥)، عزل عن الوزارة ابن أبى شاكر؛ وأعيد إليها موفّق الدين أبو الفرج. - وفيه جاءت الأخبار من دمشق بوفاة كمشبغا الخاصكى، نائب الشام؛ وأخلع السلطان على تنم الحسنى، وقرّره فى نيابة الشام، عوضا عن كمشبغا الخاصكى؛ وقرّر فى نيابة طرابلس، دمرداش المحمدى؛ وقرّر فى نيابة حماة، آقبغا الصغير.


(١) البلاد الشامية: فى فيينا ص ٤٦ آ: دمشق.
(٢) أثناء: كذا فى لندن ٧٣٢٣ ص ٤٠ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٤٦ ب، وكذلك فى فيينا ص ٤٦ آ. وفى الأصل، وكذلك فى طهران ص ٣٦ ب: أثر.
(٣) والده: فى فيينا ص ٤٦ آ: ولده.
(٤) [الملفقة]: كذا فى طهران ص ٣٦ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٤٦ ب. وفى الأصل بياض.
(٥) فى المحرم: كذا فى الأصل، وأيضا فى لندن ٧٣٢٣ ص ٤١ آ، وكذلك فى فيينا ص ٤٦ ب. وفى طهران ص ٣٦ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٤٦ ب: فى ثانى المحرم.