للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ذكر عود الملك الظاهر أبى سعيد برقوق ابن آنص العثمانى إلى السلطنة]

وهى السلطنة الثانية، لما عاد (١) من دمشق، ودخل إلى القاهرة، وجلس فى باب السلسلة، وبايعه (٢) الخليفة، كما تقدّم؛ فأحضر له خلعة السلطنة، فلبسها، وركب من المقعد، وطلع من باب سرّ القصر الكبير، وحملت على رأسه القبّة والطير، وجلس على سرير الملك، وباس له الأمراء الأرض، وكان ذلك يوم الأربعاء رابع عشر ربيع الأول (٣) سنة اثنتين (٤) وتسعين وسبعمائة؛ ومن العجائب أنّ السلطنة (٥) الأولى كانت يوم الأربعاء، والسلطنة الثانية كانت يوم الأربعاء [أيضا] (٦).

فلما جلس على سرير الملك، نودى باسمه فى القاهرة، وضجّ الناس له بالدعاء، ودقّت له البشائر بالقلعة سبعة أيام متوالية، وفرح أكثر الناس بعوده؛ وفيه يقول بعضهم (٧)، من الأبيات:

ملك به اخضرّ الزمان كأنما … أيام دولته ربيع ثانى

فلما تمّ أمره فى السلطنة، عمل الموكب بالقصر الكبير، وأخلع على من يذكر من الأمراء، وهم: [المقر السيفى سودون الشيخونى، وأقرّه فى نيابة السلطنة على عادته؛ وأخلع على] (٨) المقرّ السيفى أينال اليوسفى، واستقرّ أتابك العساكر، عوضا


(١) عاد: فى فيينا ص ٣٦ آ: حضر.
(٢) وبايعه: فى فيينا ص ٣٦ آ: فلما بايعه.
(٣) ربيع الأول: كذا فى الأصل، وكذلك فى طهران ص ٢٨ آ، وأيضا فى لندن ٧٣٢٣ ص ٣٢ آ، وكذلك فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٤ ب، وكذلك فى فيينا ص ٣٦ آ. أما فى طبعة بولاق ج ١ ص ٢٩٠ فيقول: صفر.
(٤) اثنتين: اثنين.
(٥) السلطنة: فى لندن ٧٣٢٣ ص ٣٢ آ، وكذلك فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٤١ ب، وأيضا فى فيينا ص ٣٦ آ: سلطنته.
(٦) [أيضا]: عن فيينا ص ٣٦ آ.
(٧) بعضهم: فى فيينا ص ٣٦ آ: بعض الشعراء.
(٨) ما بين القوسين نقلا عن فيينا ص ٣٦ ب.