«لما كانت ليلة أسرى بى، أتيت على رائحة طيّبة، فقلت: يا جبريل ما هذه الرائحة الطيّبة؟ قال: «هذه رائحة ماشطة بنت فرعون، وأولادها»، انتهى ذلك.
[ذكر من كان بمصر من الحكماء فى أول الدهر]
قال الكندى: كان بمصر من الحكماء هرمس، وهو إدريس، ﵇، وقد جمع بين النبوّة، والملك، والحكمة؛ وكان بها من الحكماء، أنمايتمون، وفيثاغورس، وهما تلاميذ هرمس، وإليهم يعزى علم الكيمياء والنجوم، وعلم السحر والروحانيات والطلسمات، وأسرار الطبيعة؛ ومنهم أرسلاوس، وبندقليس، أصحاب الكهانة والسحر؛ ومنهم سقراط، صاحب الكلام على الحكمة.
ومنهم أفلاطون، صاحب السياسة، والكلام على المدن والأقاليم وغير ذلك؛ ومما وقع له من النكت اللطيفة، أنّه رأى امرأة مصلوبة على شجرة، فقال: ليت على كل شجرة مثل هذه الثمرة.
ومنهم ارسطاليس، صاحب المنطق؛ ومنهم بطليموس، صاحب الرصد والحساب، وتركيب الأفلاك، وتسطيح الكرة؛ ومنهم أراطس، صاحب صور الفلك.
ومنهم أفلطينوس، صاحب الفلاحة؛ ومنهم أبرجيس، صاحب المعرفة بذات الخلق؛ ومنهم تاول، صاحب الريح؛ ومنهم داماينوس، وواليس، واصطقر، أصحاب كتب أحكام النجوم.
ومنهم أنذر به، صاحب الهندسة، والمقادير، والآلات لقياس الساعات؛ ومنهم قليور، صاحب عمل الدواليب والأرحية؛ ومنهم أرمسيس، صاحب المنجنيقات، التى يرمى بها على الحصون؛ ومنهم قليطر، وصاربه، أصحاب الطلسمات والبرابى.