للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بوفاء النيل، ويقال إنّ سحرة فرعون الذين (١) آمنوا فى ساعة واحدة، كانوا من أنصفا.

[ذكر القيس]

قال ابن عبد الحكم: لما بعث عمرو بن العاص، ، قيس بن الحارث إلى الصعيد، نزل بهذه القرية، فسمّيت به، وكان يعمل بها الأكسية العسلية، من صوف المعز، تغلى فى الشتاء عن لبس الفراء

[ذكر مدينة البهنسا]

هذه المدينة من أجلّ مدائن القبط، قيل إن مريم وابنها عيسى، ، أقاما بها سبع سنين، وقيل هى الربوة التى آوى إليها المسيح، ودعوته لأهل البهنسا مشهورة؛ وكان بها العجائب من الطلسمات، والصور، وأشياء غريبة.

ونقل ابن وصيف شاه، أن كان ببعض ضياع البهنسا نخلة بلح، تطرح مائة وواحد وعشرين (٢) عرجونا، بلح فاخر، فى كل سنة، فيتحصّل منها اثنى عشر أردب بلح فى كل سنة.

[ذكر مدينة الأشمونين]

هذه المدينة بناها أشمون بن مصريم بن يبصر بن حام بن نوح، ؛ وقيل إنّه بنى (٣) من الأشمونين إلى أنصنا، سرب تحت النيل، وكان مبلّطا بالرخام، ومعقودا بالزجاج الملوّن، قيل عمله لبناته إذا زرن هيكل الشمس، الذى كان بأنصنا؛ وكان ينزل بالأشمونين هذه جماعة من بنى أميّة.

[ذكر مدينة إخميم]

قال ابن وصيف شاه: هذه المدينة كانت من أجلّ مدن الصعيد، وكان بها البرابى العجيبة، وما كان فيها من الحكم؛ قيل إنّ رجلا دخل إلى بعض البرابى التى بها، فرأى صورة عقرب على الحائط، فألصق عليه شمعا ومضى به إلى بيته، فلما أصبح


(١) الذين: الذى.
(٢) وواحد وعشرين: وإحدى وعشرون.
(٣) بنى: بنا.